كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية تطلق مؤشر أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2026
إطلاق المؤشر يهدف إلى تمكين صناع السياسات من أدوات تحليلية قائمة على البيانات، ودعم الانتقال من التخطيط التنموي إلى التمويل الفعلي.
الإمارات العربية المتحدة: أطلقت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بالتعاون مع شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة ومؤسسة القمة العالمية للحكومات، مؤشر ولوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2026، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، التي أقيمت في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تمكين صناع السياسات من أدوات تحليلية قائمة على البيانات، ودعم الانتقال من التخطيط التنموي إلى التمويل الفعلي، مما يعزز مسارات التنمية المستدامة ويرسخ التمويل المستدام في المنطقة.
ويعتبر إطلاق المؤشر ثمرة شراكة استراتيجية تجمع بين الخبرة العالمية لشبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، والدور البحثي الإقليمي الرائد للكلية، مما يوفر إطاراً عملياً لربط الأولويات التنموية الوطنية والإقليمية بمسارات تمويل قابلة للتنفيذ. ويعكس التوجه نحو سياسات تنموية أكثر تكاملاً واستدامة، قادرة على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
ويقدم إصدار عام 2026 من المؤشر قراءة تحليلية محدثة لأداء الدول العربية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مسلطاً الضوء على التفاوتات الإقليمية والتحديات التي تؤثر في وتيرة التقدم. كما يذكر أوجه التقدم المحرز ويبرز الفرص لتعزيز مسارات تمويل التنمية المستدامة في المنطقة. وأظهر التقرير أن متوسط الأداء العام للمنطقة العربية يقدر بنحو 60 نقطة من أصل 100، دون بلوغ عتبة الثلثين على المستوى الإقليمي، حيث أشار إلى أن سبع دول عربية قطعت أكثر من ثلثي الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسلط المؤشر الضوء أيضاً على التقدم المحرز في بعض المجالات، ولا سيما التوسع في استخدام البنية التحتية الرقمية، الذي أسهم في تحسين مؤشرات الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية (الهدف التاسع)، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى خدمات المياه والكهرباء الأساسية في معظم الدول العربية.
وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: “يمثل إطلاق مؤشر ولوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2026 محطة معرفية مهمة في دعم صناع السياسات ببيانات وتحليلات قائمة على الأدلة، تسهم في فهم أعمق للتحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه المنطقة. كما تساعد على تحويل الأولويات الوطنية إلى مسارات عملية قابلة للتنفيذ والتمويل، بما يعزز تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وأضاف سعادته: “يأتي هذا الإصدار في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الكلية وشبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة، التي نهدف من خلالها إلى تطوير أبحاث تطبيقية ومنتجات معرفية تدعم مسارات التنمية المستدامة وتعزز تمويلها من خلال تمكين الحكومات من مواءمة منظوماتها المالية مع الأهداف التنموية طويلة الأمد، انطلاقًا من إيماننا بأن السياسات الفعّالة تبدأ من المعرفة الدقيقة، وأن التعاون الدولي يشكل ركيزة أساسية لبناء اقتصادات عربية أكثر مرونة واستدامة”.
ومن جهته، قال البروفيسور جيفري د. ساكس، رئيس شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة: “بحكم تجربتنا، لم نجد منطقة في العالم تسعى جاهدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة أكثر من المنطقة العربية. ما يستدعي الثناء للقادة في جميع أنحاء المنطقة على جهودهم الحثيثة، حيث أنها تواجه تحديات تتطلب حلولاً على المستويين المحلي والإقليمي. نتطلع في شبكة الأمم المتحدة لحلول التنمية المستدامة إلى التعاون مع دول المنطقة لمواجهة هذه التحديات الكبرى، والعمل على التخطيط والتنفيذ للأهداف القائمة للتنمية المستدامة”.
ويعد “مؤشر ولوحات معلومات أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية 2026” أداة معرفية محورية لدعم صناع السياسات والجهات المعنية، وتوجيه الجهود المشتركة نحو معالجة الفجوات التنموية وبناء مستقبل عربي أكثر استدامة ومرونة للأجيال القادمة. ويعكس هذا الالتزام من الكلية وشركائها بتعزيز دور المعرفة في صياغة السياسات العامة، ودعم الجهود الإقليمية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية.
-انتهى-
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : zawya.com
معرف النشر : BIZ-060226-413

