أسلوب حياة

هل “خرّبت” الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟

618f7e0b d6cd 460e 9ddc 66f6f6f3bb6c file.jpg

هل غيّرت الشاشات الرقمية عادات الطفولة؟

تتجه الدول، مثل فرنسا، نحو حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً، مشيرة إلى قلق متزايد حول صحة الأطفال النفسية والاجتماعية. السؤال لم يعد قلة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، بل كيفية تغير مفهوم الطفولة في عصر الرقمنة.

الأطفال اليوم ينشئون في بيئة رقمية غير متناسبة مع مراحل نموهم، حيث يتجه المزيد منهم لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في سن مبكرة. البيانات أظهرت أن نسبة الأطفال بين 3 و5 سنوات الذين يستخدمون هذه المنصات زادت من 25% في عام 2021 إلى 37% في عام 2024. إذن، ما هي تبعات ذلك على نموهم؟

في الماضي، كانت الطفولة غنية بالتجارب الحقيقية من لعب وتفاعل اجتماعي دون قيود. أما اليوم، أصبحت التجارب الرقمية تعزّز من مقاييس الجوانب الاجتماعية، حيث تتشكل هويات الأطفال استناداً إلى التفاعلات الرقمية مثل “الإعجابات” والمشاهدات. هذا يُحاصرهم في دوائر من القلق وانعدام الثقة بالنفس، مُولّداً حالة من الـ”فومو” (الخوف من فقدان الفرص).

تُشير الأخصائية النفسية ريهام منذر إلى أهمية الفضاءات غير المُنظمة، حيث يتعلم الأطفال من خلال اللعب كيفية التفاوض، والتعاون، وتحمل الخسارة. لكن استبدال هذه المساحات بمحتوى رقمي سريع يُفقد الأطفال فرص تطوير مهارات حياتية أساسية.

لذا، تكمن الحلول في حوار مفتوح بين الأهل والأبناء، وتحديد أوقات لاستخدام الشاشات، مع تشجيع الأنشطة غير الرقمية. المنع وحده غير مجدٍ؛ فقد يتطلب الأمر توازنًا بين الحماية والهامش للحرية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-080226-140

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 11 ثانية قراءة