السعودية

لأول مرة.. 7 قُرى بالقطيف تتحول إلى مختبر مفتوح لتوثيق نسيجها العمراني

A4b42315 d61a 4632 9a74 001a78d04dce file.jpg

أعلنت جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل تحويل 7 قرى تقليدية بمحافظة القطيف إلى “مختبرات مفتوحة” للدراسة والتوثيق العمراني، في سابقة أكاديمية لافتة، بهدف قراءة النسيج العمراني الأصيل لهذه القرى وتطوير هويتها العمرانية، عبر حلول تصميمية مبتكرة تنطلق من خصوصية المكان واحتياجات المجتمع المحلي.

وأوضح عميد كلية العمارة والتخطيط، ورئيس قسم العمارة بالجامعة، الدكتور بدران الزنيفير، أن قسم العمارة يعمل بصورة مستمرة على بناء بيئة تعليمية محفزة للإبداع، تركز على تنمية المهارات التصميمية ووسائل الاتصال المرئي لدى الطلاب، من خلال تبني نمط تعليمي نوعي يسعى إلى ردم الفجوة بين التعليم الجامعي واحتياجات المجتمع، وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الحضرية التي تواجه المدن السعودية.

وأشار الزنيفير إلى أن هذا التوجه يأتي عبر توظيف الخبرات الأكاديمية لمعالجة قضايا واقعية، مع التركيز على العلوم التقنية والممارسة المهنية، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في جانب تحسين جودة الحياة وتعزيز الهوية العمرانية للمدن.

ولفت إلى أن ذلك مدعوم بحزمة من المقررات المتخصصة في مجالات التصميم والإنشاء ونظريات العمارة والعلوم الهندسية، وتطبيقها بصورة عملية في البيئة المحلية لإنتاج حلول تصميمية واقعية ومبتكرة تلبي احتياجات الإنسان والمجتمع.

من جانبه، كشف المشرف على استوديو التصميم العمراني لطلاب السنة الرابعة بقسم العمارة، الدكتور يوسف السحيمي، أن المقرر شهد خلال السنوات الثلاث الماضية نقلة نوعية، حيث انتقل من القاعات الدراسية إلى الميدان، عبر تحويل عدد من القرى التقليدية بمحافظة القطيف إلى مختبرات حية للدراسة والتحليل والتوثيق العمراني.

وبيّن السحيمي أن هذا التوجه يهدف إلى تمكين الطلاب من قراءة النسيج العمراني الأصيل لتلك القرى، وفهم مكوناته المكانية والاجتماعية، والعمل على تطويره من خلال حلول تصميمية واقعية تعالج القضايا المحلية وتسهم في رفع جودة الحياة، مشيرًا إلى أنه تم اختيار سبع قرى تقليدية لما تمتلكه من خصائص عمرانية فريدة قابلة للتطوير.

وأوضح أن القرى المشمولة بالدراسة التطبيقية هي: عنك، والجارودية، والبحاري، والجش، والتوبي، وحلة محيش، وأم الحمام، حيث جرى التعامل معها كمناطق محجوزة للدراسة الميدانية، بما يتيح للطلاب فهماً عميقاً لتكويناتها العمرانية وتاريخها المكاني.

وأكد السحيمي أن المشروع لا يقتصر على الطرح النظري، بل يعتمد بشكل رئيس على التدريب الميداني، من خلال تعليم الطلاب آليات الرصد والقياس والرسم التحليلي، وإعداد الخرائط، وقراءة العلاقات المكانية بين الكتل والفراغات، وصولًا إلى توثيق النسيج العمراني وتحويله إلى قاعدة معرفية متكاملة تُبنى عليها حلول تصميمية مستدامة ذات أثر اجتماعي واقتصادي ملموس.

وأشار إلى أن المنهجية المعتمدة في المشروع ترتكز على أسس علمية، تشمل مفاهيم الإدراك البصري والعوامل المؤثرة فيه، مع التركيز على عناصر الرمزية والصورة الذهنية للمدينة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية العمرانية الأصيلة للقرى وعدم طمس خصوصيتها التاريخية.

وشدد على أن فهم سلوكيات الأفراد والأنشطة المجتمعية يُعد حجر الأساس لأي تدخل عمراني ناجح، مؤكدًا أن مواءمة الحلول التصميمية مع تطلعات المجتمع المحلي تضمن استدامتها وقبولها الاجتماعي على المدى الطويل.

واختتم السحيمي بالإشارة إلى أن الطلاب يستخدمون أدوات تحليلية متقدمة، ويجرون مقارنات مع نماذج عمرانية إقليمية ودولية، بهدف استلهام أفضل الممارسات العالمية وتطويعها بما يتناسب مع البيئة العمرانية والثقافية لمحافظة القطيف، وبما يعزز من قيمة المشروع الأكاديمية والمجتمعية في آن واحد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد السليمان – الدمام
معرف النشر: SA-100226-272

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 26 ثانية قراءة