منوعات

احذر تريند تحويل الصور لكاريكاتير فكاهي.. فخ لسرقة بصمتك الحيوية

62538ec1 fbc7 46dd a709 f7313d8225bb file.jpg

اجتاح ترند جديد منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى كاريكاتير فكاهي. يتجاوز هذا التريند محاكاة ملامح الوجه، ليقوم بتوقع طبيعة عمل المستخدم ودمجها بصرياً في مشهد ساخر.

صرح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، بأن هذا التريند، رغم انتشاره وتفاعله الكبير، يخفي مخاطر تقنية وأمنية حقيقية. تعتمد التطبيقات المستخدمة على نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، منها نماذج الرؤية الحاسوبية لتحليل ملامح الوجه والعمر وتعبيرات الوجه والملابس. كما تستخدم نماذج التعلم العميق لربط الصورة ببيانات سابقة، ونماذج متعددة الوسائط تدمج الصورة مع النص وسلوك المستخدم.

ويشير الدكتور رمضان إلى أن رفع الصورة لا يقتصر على تحويلها لكاريكاتير، بل يتم تحليلها خوارزمياً لاستخلاص سمات قد تشير إلى الوظيفة (مثل طبيب أو مهندس) ونمط الحياة والبيئة المهنية، وأحياناً الطبقة الاجتماعية بشكل غير مباشر. الذكاء الاصطناعي لا يعرف المهنة بشرياً بل يتنبأ بها إحصائياً بناءً على ملامح الوجه وتعبيراته والملابس، وقد يتم ربط الحساب بالصورة عبر حسابات التواصل الاجتماعي.

هذا التنبؤ، على الرغم من أنه قد يبدو مسلياً، يمثل تصنيفات آلية قد تكون خاطئة أو متحيزة، كما أنه يمثل تحليلاً دون موافقة واعية. وأكد اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري لقطاع العلاقات والإعلام الأسبق، أن الخصوصية أصبحت مهددة، حيث لا تُحذف الصور فوراً بعد المعالجة، بل تُخزن مؤقتاً، أو تُستخدم لتدريب النماذج، أو تُشارك مع أطراف ثالثة وفق سياسات استخدام غامضة.

أشار الدكتور رمضان إلى أن البيانات البيومترية يمكن أن تستخدم في التزييف العميق وانتحال الهوية وبناء بصمة رقمية دائمة، خاصة عندما تُربط الصورة بالهوية الرقمية عبر حسابات التواصل الاجتماعي. وعند استخدام الصورة لتدريب النماذج، تصبح جزءاً من قاعدة بيانات ضخمة لتحسين التعرف على الوجوه، وقد تظل داخل النموذج حتى بعد حذف الحساب أو التطبيق.

كشف عن سيناريو أخطر يتعلق بتسرب البيانات، حيث يمكن إعادة استخدام الصور الحقيقية المرتبطة بملامح دقيقة في الاحتيال أو الابتزاز أو التزييف، مما يجعل البيانات غير قابلة للاسترجاع. وأكد على أن أية قاعدة بيانات رقمية معرضة للاختراق.

حث المسؤول الأمني المصري على ضرورة الوعي السيبراني، مؤكداً أن المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي بل في استخدامه بشكل غير واعٍ. نصح بقراءة سياسة الخصوصية، وتجنب الصور عالية الدقة، وعدم ربط التطبيق بالحسابات الرئيسية، والتساؤل عن جدوى الضحكة المؤقتة مقابل الثمن.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : القاهرة: محمد مخلوف Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-100226-727

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 52 ثانية قراءة