تشير الأبحاث الحديثة إلى أن سمات شخصية معينة تتسم بالهشاشة العاطفية والاندفاعية تُعد مؤشرات قوية على السلوكيات الإدمانية تجاه الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وفقاً لنتائج نُشرت في دورية علمية، تشير هذه النتائج إلى أن تطبيقات التواصل الاجتماعي تمثل للأفراد غير الواثقين بأنفسهم بوابة نفسية تؤدي إلى عادات استخدام الهاتف بشكل قهري.
##
التفاعل مع التكنولوجيا
طوّر علماء النفس فهمهم لعلاقة الشخصية بتفاعل الأفراد مع التكنولوجيا على مدار السنوات. غالباً ما تناولت الدراسات السابقة سمات الشخصية الخمس الكبرى، مثل العصابية والانبساط، بالإضافة إلى ما يعرف بالسمات “المظلمة”، التي تشمل النرجسية الكلاسيكية والميكافيلية والاعتلال النفسي والسادية.
تُرتبط هذه السمات عادةً بالقسوة والتلاعب، لكن لم يُعطَ الجانب “الهش” من هذه الشخصيات العناية الكافية. وهذا الإغفال يُعد ثغرةً في فهم كيفية دفع عدم الاستقرار العاطفي للإدمان الرقمي.
##
سد الثغرة
سعى باحثون في إيطاليا إلى دراسة ما يُعرف بـ “الثالوث المظلم الهش”، والذي يتكون من ثلاثة عناصر رئيسية:
1. السيكوباتية: تتميز باندفاعية عالية وسلوك متهور.
2. النرجسية الهشة: تتضمن غروراً هاشماً وحساسية مفرطة للنقد.
3. اضطراب الشخصية الحدّية: يتميز بعدم استقرار عاطفي وخوف من الهجر.
يركز الباحثون على كيفية ارتباط هذه السمات بالاستخدام الإشكالي للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، مستندين في منهجهم إلى نموذج يُعرف باسم “I-PACE”، الذي يوضح كيف تتفاعل الخصائص الشخصية مع الاحتياجات العاطفية.
##
السمات المظلمة الهشة
افترض الباحثون أن الأشخاص ذوي السمات المظلمة الهشة لا يستخدمون التكنولوجيا بغرض استغلال الآخرين فحسب، بل يمكن أن يستخدموا الأجهزة الرقمية كوسيلة لتنظيم حالاتهم المزاجية أو لتلبية احتياجاتهم للقبول الاجتماعي.
##
قلة ضبط النفس
أبرزت النتائج التي تم التوصل إليها نمطاً واضحاً، حيث برزت سمة الاعتلال النفسي كأقوى مؤشر لمشاكل استخدام الهواتف الذكية. تشير هذه النتائج إلى أن الاندفاعية، وقلة ضبط النفس، تجعل من الصعب على الأفراد مقاومة المشتتات الرقمية.
##
غطاء أمان
كشفت التحليلات عن ارتباط النرجسية الهشة بالاستخدام المفرط للهواتف، حيث يميل الأفراد إلى استخدام الهواتف كغطاء أمان لتفادي المخاطر الاجتماعية، بينما يسعون للحصول على التقدير عن بُعد.
##
مخاوف من الرفض
السمات المميزة لاضطراب الشخصية الحدّية ترتبط بشكل وثيق بالاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث توفر هذه المنصات للأشخاص مساحة لمراقبة العلاقات بشكل مستمر.
##
إدمان وسائل التواصل
أجريت دراسة ثانية على 586 مشاركاً لفهم تسلسل السلوكيات، حيث تمت دراسة كيفية تأثير السمات الشخصية على إدمان وسائل التواصل الاجتماعي.
##
اضطراب استخدام التكنولوجيا
أظهرت النتائج أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل نقطة جذب لأشخاص ذوي ضعف عاطفي، حيث تبدأ مشاعرهم السلبية بالتزايد مع مرور الوقت.
##
التنمر الإلكتروني
تتناقض نتائج هذه الدراسات مع الفكرة السائدة بأن أصحاب الشخصيات المظلمة يستخدمون الإنترنت فقط للتنمر. البحث يسلط الضوء على أن سلوكهم على الإنترنت هو آلية للتكيف مع انعدام الأمان.
##
بيئة غنية بالمكافآت
تمثل النتائج توافقاً مع نظرية السلوك الإشكالي، حيث توفر الهواتف الذكية بيئة غنية بالمكافآت.
##
التخلص من السموم الرقمية
تشير نتائج البحث إلى أن علاج إدمان التكنولوجيا يحتاج إلى النظر في جوانب الشخصية الكامنة. من المحتمل أن تكون التدخلات التي تستهدف أوجه القصور العاطفية محددة أكثر فعالية من مجرد سحب الهاتف من الأفراد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي ![]()
معرف النشر: MISC-100226-513

