إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون الحل بسيطاً؛ فمجرد تقليل الملح لمدة أسبوع واحد يمكن أن يحدث فرقاً ملحوظاً في قراءات الضغط.
أظهرت دراسة حديثة أن تقليل استهلاك الصوديوم بشكل كبير لمدة سبعة أيام فقط أدى إلى انخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 ملم زئبق، وهو ما يعادل تقريباً تأثير بعض أدوية الخط الأول لعلاج الضغط. طُلب من مجموعة من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، بحيث لا يتجاوز استهلاكهم 500 ملغ يومياً، بينما يستهلك الشخص العادي نحو 3500 ملغ يومياً.
انخفض الضغط الانقباضي – وهو الرقم الأعلى في قراءة الضغط – بمعدل 6 درجات لدى معظم المشاركين، سواء كانوا يعانون من ضغط طبيعي أو مرتفع، ولكن الخبراء يحذرون من التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب.
الملح مكون من الصوديوم والكلوريد، حيث يعتبر الصوديوم هو المسؤول عن التأثير على ضغط الدم. عندما تستهلك كمية كبيرة من الصوديوم، يحتفظ الجسم بالماء، مما يؤدي إلى زيادة كمية الدم وارتفاع الضغط داخل الأوعية الدموية، وهذا يشكل عبئاً على القلب ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.
يحتاج الجسم إلى الصوديوم ليعمل بشكل طبيعي، لكن الكميات المطلوب تناولها أقل بكثير من الكمية التي يستهلكها معظم الناس. الحد الأعلى الموصى به هو 2300 ملغ يومياً، بينما الهدف المثالي لصحة القلب هو أقل من 1500 ملغ يومياً، وقد ينصح الطبيب بكميات أقل في حالة ارتفاع الضغط.
ومعظم الصوديوم الذي نستهلكه لا يأتي من الملح المضاف للطعام، بل من الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة، الخبز، الوجبات المجمدة، والشوربات المعلبة.
لتقليل استهلاك الملح، يوصي خبراء التغذية بالتركيز على الأطعمة الطازجة مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، وتحضير الطعام في المنزل للتحكم بالكمية، وقراءة الملصقات الغذائية للبحث عن خيارات “قليلة الصوديوم”. كما يُنصح بشطف المعلبات واستخدام الأعشاب والتوابل بدلاً من الملح. مع الوقت، ستتأقلم حاسة التذوق، وسيصبح الطعام الأقل ملوحة مقبولاً وأكثر تفضيلاً.
خفض الملح لمدة أسبوع يؤثر بسرعة، لكن العودة لاستهلاكه بكميات كبيرة قد تعيد الضغط إلى الارتفاع. المفتاح هو الاستمرار على هذا النمط الغذائي على المدى الطويل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-110226-608

