إقتصاد

هل دخلت أزمة العقارات الصينية إلى نفق مسدود؟

Bf24d9a1 a2a8 41ab b2d0 d0aa3139473c file.jpeg

هل دخلت أزمة العقارات الصينية إلى نفق مسدود؟

أصبحت أزمة العقارات في الصين ليست مجرد حالة مؤقتة، بل أزمة هيكلية تتزايد حدتها مع دخولها عامها الخامس. منذ انهيار فقاعة الديون عام 2021، تراجعت مبيعات القطاع إلى مستويات لم يشهدها منذ عقود، حيث تقلصت مبيعات العقارات بنسبة تقارب 50%، مما أثر سلباً على ثقة المستهلكين.

تظهر التقارير الصادرة عن “ستاندرد آند بورز” أن الركود يضرب حتى المدن الكبرى مثل بكين وشنتشن، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 3% على الأقل، مما يهدد الاستقرار في السوق. بالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى تراكم فائض كبير من المساكن غير المباعة للعام السادس على التوالي، مما يعكس حلقة مفرغة بين انخفاض الأسعار وقلة الثقة من المشترين.

وفقًا لتوقعات وكالة “ستاندرد آند بورز”، من المتوقع أن تنخفض مبيعات العقارات الأولية بنسبة تتراوح بين 10% و14% في عام 2026، ما يعمق جراح القطاع الذي شهد هبوطًا كبيرًا خلال السنوات الأربع الماضية.

تتعرض الشركات الكبرى مثل “تشاينا فانكي” لضغوط شديدة، مما دفعها للمطالبة بتأجيل سداد ديونها، وهو ما يبرز تفاقم الأزمة حتى الشركات المدعومة حكوميًا. وحذر محللون من أن تخفيض المبيعات قد يضع العديد من المطورين تحت ضغط مالي كبير.

رغم المحاولات الحكومية لدعم القطاع، مثل شراء الوحدات المتعثرة وتحويلها إلى سكن ميسور، إلا أن الجهود لم تكن كافية لاستعادة الثقة. التباين بين طلب المدن الكبرى واحتياجات المناطق الأقل استقرارًا تراكم هذه الاعتبارات لتجعل الحلول أكثر تعقيدًا.

في ضوء هذه التحديات، يبدو أن الحكومة الصينية تتجه نحو تغيير استراتيجياتها، حيث تفضل توجيه استثماراتها نحو الصناعات التقنية. تتضح الصورة الكاملة بأن السوق العقاري قد يكون في البداية لعصر جديد، لكنه يمثّل حالة المستنقع الذي يصعب الخروج منه، كما جرت العادة في الأزمات السابقة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews Skynews Logo
معرف النشر: ECON-110226-610

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 23 ثانية قراءة