منوعات

كم من الوقت يمكنك تناول “صديق المناعة” بشكل آمن؟

5e41c834 525a 49d1 b374 d27aef79d316 file.jpg

يُعتبر الزنك من المعادن الأساسية و”أصدقاء” جهاز المناعة، لا سيما في موسم نزلات البرد. يلعب الزنك دوراً مهماً في التئام الجروح، وحاسة التذوق، ووظائف المناعة العامة. لكن الأهم ليس ما إذا كنا بحاجة إليه، بل كيفية تناوله، وكمية الجرعة، ومدة الاستخدام — فهذه العوامل تحدد ما إذا كان سيعود بفائدة حقيقية أم يسبب مضاعفات.

امتصاص الزنك
يمتص الجسم الزنك أفضل عندما يؤخذ قبل الوجبة بساعة أو بعد الوجبة بساعتين، لأن مكونات بعض الأطعمة مثل الفيتات في الحبوب والبقول أو معادن أخرى كالحديد والكالسيوم قد تقلل من امتصاصه. ومع ذلك، تناول الزنك على معدة فارغة قد يسبب غثياناً أو تقلصات أو ألم معدي، حرقة، قيئاً أو إسهالاً، لذلك يفضل كثيرون أخذه مع الطعام لتخفيف الانزعاج. القاعدة العملية: إن أزعجتك المعدة، خذ الزنك مع وجبة خفيفة.

مخاطر الجرعات العالية والمطولة
الجرعات العالية من الزنك على مدى طويل لا تعني مناعة أقوى، بل قد تؤدي لمشكلات صحية من أبرزها:

– نقص النحاس: الزنك يتنافس مع النحاس على الامتصاص في الأمعاء، والاستهلاك الطويل لكميات عالية من الزنك قد يخفض مستوى النحاس في الدم، ما قد يؤدي إلى فقر دم، ضعف في العظام، وخدر أو صعوبات في المشي، وزيادة القابلية للعدوى.
– انخفاض خلايا الدم: نتيجة لنقص النحاس قد تقل كريات الدم الحمراء (مما يسبب إرهاقاً وشحوباً ودوخة) وكريات الدم البيضاء (مما يزيد قابلية التعرض للعدوى).
– تغيرات في دهون الدم: بعض الأدلة تشير إلى أن الاستخدام الطويل قد يخفض مستوى الكوليسترول “الجيد” (HDL) لدى بعض الأشخاص، مما قد يؤثر سلباً على صحة القلب على المدى البعيد.
– مفارقة في المناعة: بينما يدعم الزنك المناعة عند الاستخدام القصير المدى، قد تؤدي الجرعات العالية المستمرة إلى إضعاف وظيفة بعض خلايا المناعة، وبالتالي تزداد العدوى بدلاً من أن تنخفض.
– أذى عصبي محتمل: إذا تسبب الإفراط في نقص النحاس، قد يتأثر الجهاز العصبي (اعتلال أعصاب، مشكلات توازن أو رؤية)، وبعض هذه الأضرار قد لا يكون قابلاً للعكس بالكامل.

كم نحتاج؟
التوصيات السريرية التقريبية تشير إلى أن الاحتياج اليومي هو نحو 11 ملغ للرجال و8 ملغ للنساء، والحد الأعلى الآمن لمعظم البالغين حوالي 40 ملغ يومياً (من الطعام والمكملات معاً). جرعات أعلى قد تُستعمل لفترات قصيرة لعلاج أعراض البرد، لكنها غير مناسبة للاستخدام اليومي المطوّل دون إشراف طبي.

نصائح عملية
– إذا احتجت إلى مكمل لفترة أطول، ناقش مع طبيبك خيار مكمل يجمع الزنك والنحاس للحفاظ على التوازن.
– انتبه للتداخلات الدوائية: الزنك قد يؤثر في امتصاص بعض الأدوية، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية، وقد يلزم فاصل زمني بين تناوله وبين تناول أدوية معينة.
– كثيرون يحصلون على حاجتهم من الزنك عبر الغذاء: مأكولات بحرية، لحوم، مكسرات، بقول، وحبوب مدعمة.

الخلاصة
الزنك مفيد عند الحاجة وبالجرعة المناسبة، وخاصة لفترات قصيرة. لكن الاستخدام اليومي الطويل أو الجرعات المرتفعة قد يحول “مكمل المناعة” إلى مصدر للمشكلات الصحية. التوازن والجرعة الصحيحة واستشارة الطبيب عند الشك تظل القواعد الذهبية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-120226-884

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 16 ثانية قراءة