جان مسيحة: أوروبا وهم سياسي بلا سيادة موحدة
في تطور ملحوظ في الخطاب السياسي عبر الأطلسي، اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترامب بالسعي نحو “تفكيك أوروبا”، واعتبر أن سياساته تهدف إلى إضعاف الاتحاد الأوروبي. دعا ماكرون الدول الأوروبية إلى التماسك وعدم الرضوخ لتهديدات واشنطن في مجالات مختلفة مثل غرينلاند والضرائب.
من جهته، اعتبر جان مسيحة، المتحدث الرسمي باسم حزب الاستعادة الفرنسي، أن التحولات في النظام الدولي لا تكمن في الترتيبات الجديدة التي يتبناها ترامب بالتعاون مع قادة مثل بوتين وشي. بل، تكمن الإشكالية في موقف ماكرون الذي ما زال يتبنى نموذجًا بات من الماضي. أكد مسيحة أن العالم يجتاز انتقالًا من نموذج العولمة إلى آخر يستعيد السيادات القومية والهويات الوطنية.
يرى مسيحة أن ماكرون يمثل “عالم الثمانينات”، ويفاجأ بتحول القوى الكبرى نحو سياسة استعادة السيطرة الوطنية. وحسب رؤيته، يعود دور الدولة القومية إلى المركز، بينما تتراجع مفاهيم العولمة التي سادت لعقود. بالنسبة له، فإن الأزمة الحالية تتعلق بتمسك أوروبا بنموذج لم يعد قابلاً للتطبيق.
وفيما يتعلق بفكرة “أوروبا”، يتساءل مسيحة عن طبيعة هذا الكيان، مشيرًا إلى أنه ليس هناك وحدة سياسية بل اتحاد يتكون من 27 دولة ذات مصالح متباينة. ويضرب مثالاً بألمانيا التي تسعى للحفاظ على مصالحها القومية دون اعتبار للمصالح الأوروبية.
في النهاية، يؤكد مسيحة أنه لا يمكن بناء كيان سياسي أوروبي موحد في ظل الوقائع القومية الراسخة. ويختتم برأيه أن التحول الحالي يمثل صراعاً بين رؤية عولمية ورؤية قومية، حيث تعود السيادة الوطنية كأولوية في النظام الدولي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-130226-78

