بعد أكثر من خمسين عاماً على آخر هبوط بشري على القمر، عاد العالم يتسابق إلى سطحه. تخطط الولايات المتحدة عبر برنامج “أرتيميس” والصين من خلال بعثاتها المتتابعة لبناء قواعد دائمة، بينما تسعى دول وشركات أخرى إلى حضور عملي وقانوني هناك.
دوافع العودة متعددة: أولاً، المكانة الجيوسياسية والقدرة التكنولوجية؛ القمر رمز للقوة والريادة العلمية. ثانياً، الفوائد العلمية—من دراسات أصل النظام الشمسي إلى تجارب في بيئة منخفضة الجاذبية. ثالثاً، المصالح الاقتصادية؛ اكتشافات مثل جليد الماء في الحفر القطبية وموارد محتملة أخرى (كالهليوم-3 والمعادن) تفتح آفاقاً للاستغلال الصناعي ودعم بعثات مستقبلية. رابعاً، التحضير للمهمات المأهولة إلى المريخ، إذ يُعتبر القمر محطة اختبار وبوابة بين كواكب.
السؤال لماذا الآن؟ أسباب ذلك تشمل تطور التكنولوجيا وتراجع تكلفة الإطلاق بفضل الشركات التجارية، تراكم خبرات روبوتية وفضائية، وضغط المنافسة الدولية بعد صعود قوى فضائية جديدة. أما سبب التوقف الطويل بعد “أبولو” فكان مزيجاً من الأولويات السياسية والميزانيات والتكلفة العالية، ما جعل البعثات المأهولة إلى مدار أرضي منخفض أولوية لفترة طويلة.
السباق الحالي يختلف عن سابقيه: يشمل لاعبين متعددين، شراكات دولية وقطاع خاص، ويجمع بين أهداف علمية واستراتيجية وتجارية. النهاية ما تزال مفتوحة—قد يؤدي التعاون إلى قواعد مستقرة تخدم البشرية، أو يستمر التنافس في تصعيد التوترات والمخاطر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-130226-373

