أسلوب حياة

عيد الحب: هل حقاً هناك “توأم روح” لكلّ منا؟ ماذا يقول العلم؟

C65c532a 5048 4c09 ac46 adbcdccbfb07 file.jpg

هل يوجد “توأم روح” واحد مُقدَّر لكل منا؟ الفكرة جذّابة تاريخياً — من أسطورة أفلاطون عن شطر الزُهُر إلى حبّ الفروسية في العصور الوسطى، مروراً بشكسبير وهوليوود — لكنها واجهت فحصاً علمياً معاصراً.

علم النفس يُميّز بين “معتقدات القدر” (أن العلاقة الصحيحة تكون سهلة ومقدّرة) و”معتقدات النمو” (أن العلاقة تُبنى بالعمل). أبحاث سادت أواخر التسعينيات وأوائل الألفية أظهرت أن المؤمنين بمصير الحب يميلون إلى التخلي بعد الخلافات، بينما أصحاب نظرة النمو يتمسّكون ويبذلون جهداً لإصلاح العلاقة. لذلك يسمي بعض الباحثين فكرة “توأم الروح” فخاً قد يجعل الشراكة هشّة عند أول عقبة.

علم الأحياء يُضيف أن عوامل مثل الهرمونات ووسائل منع الحمل قد تغيّر الانجذاب مع الوقت، مما يقلّل من احتمال وجود شريك واحد نهائي. علماء الرياضيات أيضاً طوّروا نماذج تُظهر أن لدى الأشخاص عدة “شركاء مناسبين” بدرجات مختلفة، لا مجرد خيار واحد مطلق.

هناك جانب مظلم: شرارة قوية قد تُعيد تنشيط أنماط تعلق مؤذية (الرابطة الصدمية)، ما يجعل بعض الناس يظنّون أن حبيباً مسيئاً هو “توأم روح”. دراسات على من تعرضن لسلوك متقلب أظهرت ارتباط الانجذاب بالتناوب بين الحنان والقسوة.

أبحاث عن الأزواج المستمرين تُبرز أن ما يبني الامتزاج الحقيقي ليس مفاجآت ساحرة بل “أفعال الانتباه اليومية”: لفتات صغيرة، دفء يومي، معرفة حميمة بالتفاصيل. باختصار، العلم لا ينفي الرغبة في علاقة مميّزة، لكنه يقول إن الحب الناجح يُصنع بالتكيّف والجهد والتفاصيل الصغيرة، وليس بإيجاد نصفٍ مُقدَّر ينتظرنا في مكانٍ ما.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-140226-419

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 17 ثانية قراءة