فوزية محمود، الفائزة بلقب «صانعة الأمل 2026»، أكدت أن فريقها نجح في مساعدة أكثر من 14 ألف حالة في المغرب، حيث استفاد أصحابها من عمليات جراحية غيرت حياتهم جذريًا. وأشارت إلى أن «14 ألف عائلة استيقظت من الغيبوبة، وصارت جنبًا إلى جنب مع أطفالها»، مما يعكس التحول الإنساني والاجتماعي الذي أحدثته المبادرة في حياة الأسر المستفيدة.
وفي حديثها، قالت لـ«الإمارات اليوم» إن تتويجها يأتي تتويجًا لجهود فريق عمل متكامل، مشيدةً بمبادرة «صناع الأمل» ودورها في إحداث أثر إنساني ملموس في المجتمعات العربية. كما وجهت محمود شكرًا خاصًا إلى القائمين على المبادرة، معتبرةً أنها «بادرة إنسانية تخدم الناس في مختلف الدول العربية وتعيد الاعتبار لقيمة العطاء». وأوضحت أن المنافسة شهدت مشاركة واسعة، إذ تم اختيار 15300 مرشح لهذه الدورة، ما يعكس حجم الحراك الإنساني في المنطقة.
وفيما يخص رحلتها المهنية، أشارت فوزية محمود إلى أنها كانت تعمل في القطاع المصرفي قبل أن تتجه إلى العمل الجمعوي. وواجهت تحديات كبيرة في بداية مسيرتها الجديدة، بسبب عدم درايتها الكافية بطبيعة العمل الإنساني وآلياته. وأضافت أن الاحتكاك المباشر بالحالات الإنسانية فتح أمامها آفاقًا جديدة، خاصة بعد اكتشافها حجم الاحتياج إلى المعدات الطبية التي تدخل إلى المغرب، مثل أدوات التخدير والمستلزمات الضرورية لإجراء العمليات الجراحية، مما عزز قناعتها بضرورة الانخراط بفاعلية في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالتوعية المجتمعية، أكدت «صانعة الأمل 2026» على أهمية التوعية بين أولياء الأمور بخطورة التنمر وتأثيره العميق في الأطفال. وأشارت إلى أن الأطفال ذوي التشوهات الخِلقية أو الذين خضعوا لعمليات جراحية، لا يزالون يتعرضون للسخرية والتنمر حتى بعد العلاج، مما يضاعف معاناتهم النفسية. وقالت: «إذا لم يكن في قلوبهم رحمة للأطفال، فكيف ينتظرون الرحمة من الآخرين؟»، مؤكدة أن الرحمة تبدأ من البيت، وأن الأسرة شريك أساسي في بناء جيل متسامح ومتقبل للاختلاف.
واختتمت بالقول إن العمل الإنساني مسؤولية جماعية، وأن الأمل حين يُزرع في قلب طفل، يزهر مستقبلًا أكثر إنسانية للمجتمع بأسره.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-150226-317

