من الأقرب للفوز بحرب احتياطيات المعادن الحرجة بين ترمب وشي؟
لم يعد مفهوم الاحتياطي الاستراتيجي مقتصرًا على سلع مثل النفط والقمح، بل اتسع في الآونة الأخيرة ليشمل المعادن الحرجة. تتسابق دول العالم، بقيادة الولايات المتحدة والصين، لتخزين أكبر كمية منها في أسرع وقت، بينما تسعى واشنطن لإبرام اتفاقات واستثمارات مع الدول والشركات التي تمتلك تلك المعادن لضمان تعزيز موقفها ضد بكين.
تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها لكسر قبضة الصين على إنتاج ومعالجة المعادن الحرجة، وقد زاد هذا الاتجاه إلحاحًا بعدما استخدمت بكين هذه المعادن كسلاح في الحرب التجارية مع واشنطن، حيث قيدت الصادرات وفرضت قيود تنظيمية ردًا على الرسوم الجمركية المفروضة من قبل ترمب.
بادرت الولايات المتحدة باتخاذ خطوات مضادة لتأمين إمدادات metals; من بين تلك الخطوات، تفعيل ترمب صلاحيات الطوارئ بموجب “قانون الإنتاج الدفاعي” لتعزيز القدرة الأميركية على إنتاج المعادن الحرجة، ووقع اتفاقية مع كييف تمنح واشنطن حق الوصول المميز لمشروعات استثمارية جديدة في أوكرانيا.
شهدت الأيام الأخيرة إعلان ترمب عن خطط لبناء مخزون استراتيجي من المعادن الحرجة بقيمة 12 مليار دولار، تحت اسم “مشروع فولت”، لدعم المصنعين المحليين وتقليل الاعتماد على الصين.
كما اتخذت دول أخرى أيضاً خطوات لتأمين احتياطياتها. أصدرت فيتنام قانونًا يحظر تصدير المعادن النادرة الخام ويحدد استكشافها ومعالجتها. وضعت إندونيسيا قيودًا صارمة على إنتاج النيكل، وأعلنت الهند عن دراسة بناء احتياطي استراتيجي من المعادن الحرجة.
أستراليا، التي تمتلك رابع أكبر احتياطيات معادن نادرة في العالم، أدرجت في خططها شراء وتخزين معادن أساسية للدفاع، بينما تسعى الصين لتعزيز احتياطاتها من النحاس.
فيما يتعلق بالتحالفات، تحاول أميركا جمع الحلفاء لتشكيل جبهة موحدة ضد بكين. انضمت أستراليا إليها، حيث وقعت اتفاقًا لتعزيز الوصول إلى المعادن الحرجة. كما تتعاون مع مجموعة السبع لتسريع تطوير سلاسل الإمداد.
روسيا أبدت استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة في تطوير العناصر النادرة. أما مع جيران الصين، فقد وقعت واشنطن اتفاقيات بشأن المعادن النادرة مع ماليزيا وتايلندا، كما أجرت محادثات مع الكونغو.
ردت الصين على هذه التحركات بزيادة الرسوم الجمركية على الولايات المتحدة، بينما عززت احتياطاتها من النحاس والمواد الصناعية.
على الرغم من جهود ترمب، تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة لن تتمكن من تأمين مستقبلها في المعادن الحرجة عبر الطرق التقليدية فقط، إذ يُعتبر الابتكار هو السبيل الأكثر واقعية لمواجهة تفوق الصين.
لذا، يتعين على الولايات المتحدة تحسين نظام التمويل وإجراء إصلاحات تنظيمية، والتنسيق مع حلفائها لتحقيق الفائدة القصوى في هذا الصراع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 9
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-160226-603

