الإمارات

الجروان: تقنيات حديثة ترصد الهلال بدقة متناهية لكنها لا تحسم رؤيته شرعاً

3a6ec974 5c94 4c41 b0e6 fecc83eb7ec6 file.jpg

قال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، إن التقنيات والتطبيقات الحديثة والذكاء الاصطناعي يمكنها أن ترصد الأهلة بدقة متناهية، إذ ترى ما لا تراه العين المجردة أو التلسكوبات الأرضية، لكن في الوقت ذاته لا يمكنها حسم رؤية الهلال من الناحية الشرعية التي تخضع لضوابط من أهل الاختصاص والشرع.

وأكد الجروان أن “الدرون” نجح كتجربة في عملية رصد الأهلة، لكنه لم يشكل إضافة أو قيمة علمية، لكنها تقنية قابلة للتطوير حيث لم ترصد شيئاً لم يُرصد من الأرض أو من جبل حفيت أو جيس، فيما تُستخدم التلسكوبات البصرية كوسيلة تكبير عالية جداً أقرها الفقهاء في رصد الأهلة.

وأضاف أن هناك تقنيات وتطبيقات فلكية حديثة من أهمها تقنية “CCD” ، حيث يمكن لها رصد الهلال الفلكي الجديد بدقة عالية، وهي تقنية تُعرف بجهاز اقتران الشحنة أو مستشعر اقتران الشحنة. وبين أن هذه التقنية تعتمد على الحسابات الفلكية الدقيقة وقد أثبتت هذه الحسابات دقتها في تقدير موقع الشمس لحساب أوقات الصلاة، وكذلك في التنبؤ بظواهر فلكية كالخسوف والكسوف، وزيارة مذنبات من الفضاء السحيق، والظواهر الأخرى كالاقترانات والاحتجابات السماوية وغيرها.

تقنية (CCD) هي حساسات رقمية تُحوِّل الضوء إلى إشارات كهربائية عالية الدقة، وهي نفس التقنية المستخدمة في الكاميرات الفلكية المتقدمة، وتعمل على التقاط صور متعددة بسرعة عالية (مثل تجميع مئات الصور في الدقيقة) ثم تُعالَج لتظهر صورة للهلال حتى عندما تكون الرؤية ضعيفة جداً أو قبل وقت غروب الشمس.

وشرح أن هذه التقنية تُستخدم في كاميرات وأجهزة تصوير فلكي متقدمة تُركّب على التلسكوبات لالتقاط صور عالية الحساسية للأجرام السماوية، بما في ذلك الهلال قبل أن يكون مرئيًا بوضوح للعين المجردة.

وأكد الجروان أنه من الناحية العلمية والفلكية، تعتبر (CCD) مفيدة جداً في رصد الهلال وتوثيقه، خصوصًا في مواقع الأبحاث الفلكية والمراصد، أما من الناحية الشرعية فلم يقرها الفقهاء كرؤية شرعية لأنها تستشعر بما لا تستطيع العين البشرية من استشعاره.

وبالنسبة لاستخدام “الدرون” أكد الجروان أنه قد تم استخدامه خلال السنوات الماضية لغايتين، غاية إرشاد الراصدين بالعين المجردة أو المنظار إلى نقطة من السماء يكون القمر متواجد فيها فعلياً، عبر تحديد موقعه مسبقاً بواسطة التطبيقات والحسابات الفلكية، وذلك لتركيز الرصد على هذه النقطة من السماء، كما استخدم بالاستعانة بالتلسكوب للرصد في أفق أكثر اتساعاً من أفق سطح الأرض، وكانت تجربة ناجحة من حيث المبدأ لكنها لا تزال تحت التطوير، حيث إن قمة جبل جيس أو جبل حفيت تعطي أفقاً واسعاً وسماءً أفضل للرصد.

وأكد الجروان أن “دخول الشهور الشرعية أمر تختص به الجهات الشرعية ويعتمده ولي الأمر أو من يخوله، ونحن كفلكيين رغم اعتقادنا بدقة الحسابات الفلكية، إلا أننا نعتبر أنفسنا داعماً لاتخاذ القرار الصحيح ولسنا من يتخذ القرار الشرعي”.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : أحمد عابد – أبوظبي
معرف النشر: AE-170226-755

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 11 ثانية قراءة