كشف الرئيس التنفيذي لشركة “وادي جدة” الدكتور سطام لنجاوي أن الشركة تعمل وفق منظومة متكاملة لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى منتجات اقتصادية وشركات ناشئة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، مؤكداً أن دعم المشاريع الابتكارية يخضع لمعايير دقيقة تضمن جدواها الاقتصادية وتوافقها مع رؤية الجامعة واحتياجات المنطقة.
وأوضح لنجاوي، في حديثه لـ”اليوم”، أن “وادي جدة” تأسست عام 1430هـ (2010م) بموجب مرسوم ملكي، بهدف تطوير منظومة الابتكار والاستثمار المعرفي، عبر نقل الأبحاث العلمية من المختبرات إلى الأسواق، وتحويل براءات الاختراع إلى منتجات تجارية وشركات ناشئة ذات أثر اقتصادي مستدام.
بيّن أن “وادي جدة” لا تكتفي باحتضان الأفكار الواعدة، بل تقدم لها منظومة دعم شاملة تشمل التوجيه والاستشارات، والخدمات القانونية واللوجستية والإدارية والمحاسبية، إلى جانب الدعم المالي وربط المشاريع بالشركاء والمستثمرين في القطاعات ذات العلاقة.
وأضاف أن الهدف النهائي هو إعداد الشركات الناشئة لتكون جاهزة للانطلاق في الأسواق بشراكات استراتيجية، بما يضمن نموها واستدامتها، وتحقيق عوائد اقتصادية تعود بالنفع على الجامعة والمجتمع.
أكد لنجاوي أن دعم المشاريع يخضع لعدة معايير رئيسية، تبدأ بضرورة توافق المشروع مع رؤية “وادي جدة” ورؤية جامعة الملك عبدالعزيز، إضافة إلى ارتباطه باحتياجات المنطقة وميزاتها التنافسية، مشيراً إلى أن لكل منطقة في المملكة خصوصيتها الاقتصادية ومجالات التميز التي ينبغي مراعاتها.
وأوضح أن المعيار الثاني يتمثل في تميز المشروع وقدرته على تحقيق أثر اقتصادي ملموس، بحيث تكون دراسة الجدوى واضحة في تحديد حاجة السوق، وفرص النجاح، والعوائد المتوقعة.
أشار إلى أن المشاريع تمر بسلسلة من مراحل التقييم تبدأ بدراسة متخصصة، ثم تقييم من إدارة الاستثمار، يليها عرض المشروع على لجنة الاستثمار، وصولاً إلى موافقة الجمعية العمومية للشركة على المشاركة في المشروع ودعمه.
وعن أبرز المجالات التي تدعمها “وادي جدة”، أشار لنجاوي إلى أن القطاع الطبي يمثل أحد أهم مجالات الاستثمار، مستشهداً بشركة “التصوير الجزيئي” التي تمتلك مسارعاً ذرياً لإنتاج المواد المشعة الطبية عالية التعقيد.
أوضح أن المشروع جاء ثمرة شراكة بين جامعة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع شركتين أمريكية وإيطالية لنقل وتوطين التقنية، حيث بدأ بإنتاج مادة مشعة واحدة، ثم توسع ليصل إلى إنتاج أربع مواد متخصصة لتشخيص الأورام وبعض الأمراض المزمنة مثل الزهايمر والصرع، بأيدٍ سعودية وبنسبة مشاركة وطنية تتجاوز 95%.
وأشار إلى “ترياق” الشركة التي انطلقت من مركز أبحاث تابع لكلية الصيدلة، وتعمل على تحويل الأبحاث العلمية إلى منتجات دوائية، حيث يوجد حالياً تسعة أدوية في الأسواق تم تطويرها استناداً إلى أبحاث علمية محلية.
أكد لنجاوي أن مجالات الدعم لا تقتصر على القطاع الطبي، بل تمتد إلى قطاعات الحج والعمرة، والخدمات اللوجستية، وإدارة الحشود، والتقنيات الغذائية المرتبطة بسلاسل الإمداد، خاصة في مواسم الحج والعمرة والسياحة.
وأشار إلى أن “وادي جدة” يعمل كذلك على دعم مشاريع في قطاعات السياحة والتعدين وتقنية المعلومات، مبيناً أن الجامعة تتجه بقوة نحو قطاع التعدين، خصوصاً بعد الإعلان عن إنشاء الكلية السعودية للتعدين بدعم من وزارة الصناعة، ما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في هذا المجال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-170226-549

