جامعة السوربون أبوظبي توقع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: كشفت جامعة السوربون أبوظبي، الجامعة الفرنسية الإماراتية التي تشتهر بتميزها الأكاديمي ومكانتها الرائدة في مجال البحث العلمي متعدد الاختصاصات، عن توقيع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، الجمعية الخيرية البيئية التي تقود جهود الحفاظ على الطبيعة والعمل المناخي القائم على أسس علمية، في دولة الإمارات. وتأتي هذه الخطوة بهدف تطوير مسيرة التعاون في مجالات أبحاث التنوع البيولوجي، والاستدامة البيئية، والمرونة المناخية، والاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة.
تمتد الاتفاقية لمدة خمس سنوات وتستمر حتى عام 2030، وتُشكل منصة استراتيجية طويلة الأمد لجهود البحث العلمي المشترك، والابتكار التطبيقي، وتبادل المعرفة والكفاءات، بما يسهم في تسريع الأثر الإيجابي في صون التنوع البيولوجي وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي.
تركّز الشراكة على الارتقاء بمساعي البحث العلمي في مجالي التنوع البيولوجي ومرونة المنظومات البيئية، بما يشمل استخدام وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الروبوتية والحلول الرقمية الناشئة بشكل ميداني، لتعزيز آليات الرصد البيئي، وتحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار في مجالات الحماية والاستدامة. كما تلعب دوراً هاماً في توحيد الخبرات العلمية والعملية لتحقيق نتائج بيئية ملموسة، من خلال جهود تعاونية منظمة تجمع الباحثين والمختصين والطلبة، بما في ذلك برامج الدراسات المشتركة، وحلقات التعلم الميداني، وتكامل البيانات، والتحليلات والرؤى المتعلقة بالسياسات على المستويين الوطني والدولي.
يأتي الإعلان عن هذه الشراكة بالتزامن مع اليوم العالمي لحماية الثدييات البحرية في 19 فبراير، مما يعكس الالتزام المشترك بدعم النهج العلمي المتقدم في الحفاظ على البيئة، والذي يُعنى بحماية المنظومات البيئية البحرية والبرية على حد سواء، ويعزز مرونتها في مواجهة التحديات المناخية.
تقوم جامعة السوربون أبوظبي من خلال هذا التعاون بدعم تكامل جهود البحث العلمي والاستدامة والتفاعل المجتمعي في مبادراتها الأكاديمية التي تنطلق بقيادة الطلبة. وقد حصدت الجامعة في فبراير 2026 المركز الأول ضمن فئة المؤسسة البحثية البيئية في الدورة الثانية من جائزة الشيخ حمدان بن زايد البيئية، وذلك تكريماً لتميزها في مجال البحث العلمي البيئي.
استضافت جامعة السوربون أبوظبي مؤخراً فعاليةً حول الاستدامة، قدّم خلالها نادي رعاية الحيوان جلسةً تفاعلية حول “الأعماق الصامتة”، حيث تناولت الجلسة الأبعاد الثقافية والاجتماعية لتأثير البيئات البحرية في أبوظبي ودورها في تشكيل الهوية الثقافية لدولة الإمارات، مسلّطةً الضوء على الارتباط الوثيق بين النظم البيئية البحرية والإرث الثقافي والحياة المجتمعية. وتواصل الجامعة تعزيز أبحاثها في مجالات العلوم البحرية والبيئية، بما يعمّق فهم ديناميكيات النظم البيئية في دولة الإمارات والمنطقة، من خلال منهجيات تشمل تحليل الحمض النووي البيئي، ودراسات النظم البيئية لأشجار القرم، وتحليل المشاهد الصوتية البحرية. ومن خلال الجمع بين التفاعل المجتمعي والبحث العلمي، تدعم الجامعة جهود الحماية القائمة على المعرفة والإدارة البيئية المستدامة.
تعليقاً على هذا الموضوع، قالت البروفيسورة ناتالي مارسيال-بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: “ندرك تماماً الدور المحوري الذي تلعبه الجامعات في تطوير الحلول القائمة على العلم لمواجهة التحديات البيئية، ويعكس تعاوننا مع جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة التزامنا الراسخ بتحسين دقة البحث العلمي وتوسيع المعرفة متعددة الاختصاصات ودعم الشراكات التي تساهم في حماية التنوع الحيوي والمنظومات البيئية وتعزيز المرونة المناخية. ونعمل على الدمج بين الخبرة الأكاديمية الواسعة وعلوم الحفاظ على البيئة طويلة الأجل، للقيام بإجراءات فعالة قائمة على الأدلة للأجيال القادمة”.
جمعية الإمارات للطبيعة هي جمعية خيرية بيئية مقرّها دولة الإمارات وتعمل بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، حيث تثري هذه الشراكة بخبرة تمتد لأكثر من خمسة وعشرين عاماً في مجال الحماية البيئية القائمة على العلم في المنطقة. وقد أدّت الجمعية دوراً محورياً في تعزيز جهود صون التنوع البيولوجي، وحماية الأنظمة البيئية البرية والبحرية، ودعم بناء المرونة المناخية في دولة الإمارات، مستندةً في ذلك إلى البحث العلمي طويل الأمد، وجمع البيانات الدقيقة، والمشارطة في صياغة السياسات العامة، وتنفيذ برامج تعزيز مشاركة المجتمع والشباب.
وفي هذا السياق، قالت السيدة ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة: “نحن نعمل جاهدين لترك أثر لصالح الإنسان والطبيعة من خلال اتباع نهج علمي في كل مشاريعنا وأنشطتنا. وأهم ما يميز مثل هذه الشراكات هي أنها تدمج البحث الأكاديمي مع الذكاء الاصطناعي والأساليب العلمية والخبرة الميدانية في مجال الحماية البيئية، مما يثمر عن نتائج قابلة للقياس تدعم صون الطبيعة وتعزز المرونة المناخية، وتسهم في بناء منظومة معرفية متكاملة تخدم دولة الإمارات والمنطقة على حدٍ سواء”.
ومن خلال جمعها التميز الأكاديمي بمبادرات الطلبة والإرث البحثي العلمي طويل الأمد، تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز المعرفة البيئية، ودعم البحث التطبيقي، وتطوير حلول مستدامة قائمة على الأدلة العلمية، تسهم مجتمعةً في حماية النظم البيئية داخل الدولة وخارجها.
تتجاوز هذه الشراكة كونها اتفاقية مؤسسية، فهي تجسيدٌ للجهود الاستراتيجية طويلة الأمد في مجال العمل البيئي القائم على العلم، حيث تسهم في ترسيخ مكانة جامعة السوربون أبوظبي بوصفها مركزاً إقليمياً للبحث البيئي متعدد التخصصات، وتعزز في الوقت ذاته دور جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة باعتبارها جهة تنسيق وطنية للخبرات وأصحاب المصلحة المتنوعين ومحركاً للتأثير البيئي المستدام طويل الأمد. ومن خلال هذا التعاون، يسعى الطرفان إلى تسريع تطوير الحلول القائمة على الأدلة العلمية، بما يدعم حماية الطبيعة، ويعزز الجاهزية المناخية، ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-180226-436

