كشفت الفنانة السورية سلاف فواخرجي سبب ارتدائها الحجاب خلال حضورها فعاليات مهرجان فجر السينمائي في طهران، خلال العرض الخاص لفيلمها “أرض الملائكة”، واستحضرت موقفًا قديمًا لتؤكد تمسّكها بمبدأ احترام الحرية الشخصية حتى مع اختلاف القناعات.
وروت فواخرجي في منشور طويل عبر صفحتها على إنستغرام حادثة من سنوات مضت تعود إلى لقاء عشاء مع أصدقاء، حضره مخرج كانت تكن له الإعجاب والتقدير. أثناء الجلسة دخل زميل برفقة زوجته المحجبة، فبادر ذلك المخرج بالسخرية من الحجاب ومن النساء اللواتي يرتدينه واصفًا الأمر بـ”التخلّف”. صُدمت فواخرجي من التناقض بين دعواته للحرية ومصادرته لحرية الآخرين في اختيار لباسهم ومعتقدهم، مؤكدة أن الخلاف في الرأي لا يبرر الإهانة. وقالت إنها ما زالت تقدر موهبته، لكنها فقدت جزءًا من احترامها له، معتبرة أن “الحب عاطفة، أما الاحترام فقيمة أبقى”.
وأوضحت أن لها آراءها الخاصة في قضايا اجتماعية من بينها الحجاب، لكنها ترى أنه جزء من ثقافات الشعوب وله جذور تاريخية سبقت الأديان، قبل أن يكتسب لاحقًا أبعادًا دينية وثقافية.
أشكال الحجاب
تطرقت فواخرجي أيضًا إلى تجربتها في إيران، حيث سافرت صيفًا لتصوير فيلم وصفته بالمهم فنيًا وإنسانيًا. قالت إنها حرصت على الالتزام بقوانين وأعراف البلد فارتدت أوشحة احترامًا للسياق الاجتماعي، معتبرة أن الاحترام لا يتعارض مع الحرية بل يكملها. ولاحظت تنوّعًا في أشكال الحجاب هناك، من الشادور الأسود الكامل إلى الحجاب التقليدي ونصف الحجاب، كما رأت نساء لا يرتدين الحجاب في الشوارع والمطاعم.
وأضافت أنها شاهدت مجتمعًا متنوعًا يضم مسلمين بمذاهب مختلفة ومسيحيين وأرمنًا وعربًا وأكرادًا ويهودًا وعلمانيين وملحدين، ولاحظت فيهم خوفًا متبادلًا أحيانًا لكنه كان مصحوبًا بحب للفن والحياة. وختمت بأن ما يهمها هو الإنسان وحضارته وفنه، وأن تجربتها هناك أظهرت لها جوانب جميلة على مستوى الأخلاق ومحبة الفن والحياة، بعيدًا عن الخوض في الشأن السياسي.
أثارت الانتقادات
سلاف فواخرجي، المولودة في 27 يوليو 1977 بمدينة اللاذقية، تعد من أبرز نجمات الدراما والسينما في العالم العربي وذات مسيرة فنية طويلة بدأت أواخر التسعينيات. إلا أن تصريحاتها الأخيرة أثارت انتقادات من بعض السوريين الذين اعتبروها ما تزال تدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد، خاصة بعد نفيها علمها بوجود سجون ومراكز اعتقال تتعرض فيها أعداد من الناس للتعذيب والوفاة. وسبق أن فصلت من نقابة الممثلين السوريين في أبريل 2025، بسبب تصريحات اعتُبرت إنكارًا لجرائم ارتُكبت والانكار لمعاناة الشعب. وجاء قرار الشطب إثر تصريحات نسبت إليها تقول إن “الأسد عاش حياة بسيطة وكان يمثل الاستقرار السياسي”، وأن “المشكلة ليست في الحاكم بل في شعب منقسم”، وهو ما أثار جدلًا واسعًا وتباينات في ردود الفعل تجاهها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-180226-212

