السماء الزرقاء نتيجة تفاعل ضوء الشمس مع غازات وجسيمات الغلاف الجوي. ضوء الشمس أبيض يحوي كل الألوان، والضوء الأزرق له طول موجي أقصر فيتشتت أكثر بفعل جزيئات النيتروجين والأكسجين والماء—ظاهرة تُعرف بتشتت رايلي. عند الشروق والغروب يمر الضوء عبر مسافة أكبر في الجو فيختفي الأزرق ويتبقى الأحمر والبرتقالي.
ألوان السماء تختلف بين الكواكب. في المريخ، الغبار الكبير يستهلك تشتت رايلي ويُظهر سماء مائلة للصفرة أو الحُمرة، أما المشتري فلكونه أبعد يتلقى ضوءًا أقل فتبدو سماواته أقل زرقة.
السماء الزرقاء على الأرض حديثة نسبياً. الغلاف الجوي المبكر كان غنيًا بثاني أكسيد الكربون والميثان المنتج من بكتيريا بدائية، مما شكل ضبابًا برتقاليًا. قبل نحو 2.4 مليار سنة تغيّر المشهد خلال الحدث العظيم للأكسدة، حين بدأت البكتيريا الزرقاء إطلاق الأكسجين بالتمثيل الضوئي، فزالت الهالات الميثانية وتكوّن غلافنا الجوي الحديث الزرقاء.
على المدى القصير توجد تغيّرات مؤقتة: ثوران البراكين أو التلوث أو حرائق الغابات يضيف جسيمات تُغيّر لون السماء لأسود، أبيض أو أحمر (مثال: كراكاتوا 1883). تغيّر المناخ قد يزيد بخار الماء ويجعَل الجسيمات تتضخّم وتبيّض السماء، بينما تقليل التلوث قد يعيدها للزرقة.
لكن تغييرٌ دائم يتطلب تحولاً جوياً جذريًا وهو أمر بعيد زمنياً. التقديرات تشير إلى أن السماء ستظل زرقاء على الأقل لمليار سنة، ثم مع ازدياد إشعاع الشمس ستتغير الأجواء إلى أصفر-أبيض حار، وفي نهاية المطاف مع تحول الشمس إلى عملاق أحمر بعد نحو خمسة مليارات سنة ستصبح السماء حمراء قاتمة، حين لا تبقى حياة لترى ذلك.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-180226-711

