تحتفظ الذاكرة الصحفية بأسماء لا يغيب نورها بغياب أصحابها، ومن هؤلاء الزميل الراحل أحمد مكي، الذي ميزت كتاباته قربها الصادق من الناس واهتمامها بالتفاصيل الإنسانية. لم يكن حضوره مجرد ممارسة مهنية، بل تجربة إنسانية هادئة أثّرت في الوسط الاجتماعي والإعلامي، وجعلت من مقاله انعكاساً لحياة عاشها بصدق.
ارتبط مكي بعلاقة شفافة مع محيطه؛ قريب من الناس، منصت لهمومهم، ومؤمن بأن قيمة الصحفي تقاس بقدرته على فهم المجتمع لا بسطوعه الإعلامي. تجلّت هذه البساطة والصدق في نصوصه، فكانت كتاباته طبيعية التأثير وخالية من التكلف.
عمل في صحيفة «عكاظ» وقدم زاويتين بارزتين هما «وجوه الخير» و«غير معقول»، اللتان لقيتا تجاوباً لاحتفائهما بالجوانب المضيئة وتأملهما الهادئ في مفارقات الحياة. ترك رحيله صوتاً إنسانياً أميناً على رسالة الكلمة، التي تستمر بهدوء أطول من زمن أصحابها.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_online@ ![]()
معرف النشر: MISC-200226-593

