ما دلالات انخفاض حيازة الأجانب من الديون الأميركية؟
تشير بيانات وزارة الخزانة الأميركية إلى تحول تدريجي في خريطة حيازة الدين السيادي الأميركي، حيث يستمر تراجع انكشاف المستثمرين الأجانب على سندات الخزانة. هذا الانخفاض يعكس دوافع إعادة تموضع البنوك المركزية الكبرى وأثرها على تكلفة تمويل العجز الأميركي ومكانة الدولار في النظام المالي العالمي.
في ديسمبر، انخفضت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية إلى 9.27 تريليون دولار، بتراجع من 9.36 تريليون في نوفمبر. شهدت اليابان، أكبر حائز أجنبي، تراجع حيازتها إلى 1.19 تريليون دولار، بينما خفضت بريطانيا حيازاتها إلى 866 مليار دولار. في المقابل، حافظت الصين على حيازتها عند مستوى قريب من 683 مليار دولار.
هذا الاتجاه من الانخفاض يعد مستمراً منذ عام 2013، حيث تراجعت نسبة الملكية الأجنبية من حوالي 50 بالمئة إلى نحو 30 بالمئة حالياً. يعود ذلك إلى سياسات أميركية متغيرة وتوترات جيوسياسية، ما حفز بنوكاً مركزية على إعادة تقييم مخاطر استثماراتها بالدولار وإعادة هيكلة محافظها.
رغم هذا التراجع، لا تزال سوق سندات الخزانة الأميركية الأكثر سيولة وعمقاً على مستوى العالم، ولا يزال الاقتصاد الأميركي يجذب المستثمرين بفضل شفافيته وعمق السوق. تعتبر هذه الخطوات بمثابة إعادة تموضع واستراتيجية إدارة مخاطر أكثر من كونها تخلياً عن الأصول الأميركية.
بالإضافة إلى ذلك، الصين خفضت حيازتها من سندات الخزانة بشكل مطرد لتحقيق استقلال مالي أكبر. ولكن رغم تراجع حيازات الصين، لا تزال تعد من أكبر الدول المالكة لهذه السندات. يعكس هذا الاتجاه قلق بكين من التوترات التجارية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، وقد يؤدي إلى تحول تدريجي في النظام المالي العالمي إذا استمرت وتيرة التراجع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-200226-117

