كشف استشاري أمراض النساء والولادة وجراحة المناظير والروبوت، الدكتور يزيد اليوسف، عن توفر تقنية المنظار الأحادي الفتحة أو ما يُعرف عالمياً بـ”الجراحة الخفية” في المملكة، وتحديداً في مدينة الرياض، بعد أن كان هذا النوع من الجراحات محصوراً في مراكز عالمية محدودة مثل كوريا الجنوبية.
وأشار إلى أن هذه التقنية تمثل خياراً ثورياً في مجال جراحة النساء والتوليد، حيث تنقل العمليات اليومية إلى تجارب أكثر لطفاً وسهولة.
وأوضح الدكتور اليوسف أن هذه التقنية المتقدمة تعتمد آلية دقيقة تُغني عن الجراحات التقليدية التي تتطلب فتحات متعددة في البطن، حيث يكتفي الجراح بفتحة واحدة فقط تقع في قاع السرة، ولا يزيد طول الجرح فيها على 1.5 سم، يتم من خلالها إدخال جميع الأدوات والكاميرا لإجراء طيف واسع من العمليات، تشمل استئصال الرحم، وإزالة الأكياس المبيضية، وحالات الحمل خارج الرحم، وربط الأنابيب، وإزالة الأورام الليفية، إضافة إلى علاج الآلام النسائية المزمنة.
وأكد أن هذا يجعل الندبة الجراحية مخفية تماماً ويحافظ على مظهر الجسم الطبيعي، وكأن المريضة لم تخضع لأي تدخل جراحي، وهو ما انعكس إيجاباً على الدراسات التي أظهرت تحسناً في الرضا النفسي للمريضات بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالجراحات التقليدية.
وبيّن اليوسف أن المنظار الأحادي يسهم في خفض معدلات الألم بشكل ملحوظ بنسبة تتراوح بين 30% إلى 50% بفضل تجنب قطع العضلات الواسع، مما يقلل الحاجة إلى استخدام المسكنات ويقلص مدة البقاء في المستشفى لتكون يومًا واحدًا أو أقل، إذ تستطيع المريضة الاستيقاظ وممارسة حياتها وكأنها قضت يومًا عادياً، ما يسرع العودة إلى الحياة اليومية ووظائف رعاية الأطفال، وهو ما يجعلها خيارًا مثالياً لمن يخشون الجراحة ويقلل التكاليف على المدى الطويل ويدعم اقتصاد الأسرة.
وأشار استشاري جراحة المناظير والروبوت إلى أن دمج هذه التقنية مع الروبوتات الجراحية يوفر دقة فائقة تشبه يد الجراح المثالية ويزيد من معدلات الأمان والنجاح، حيث تنخفض – مع الاعتماد على الفتحة الواحدة – مخاطر العدوى والنزيف والفتق، وتسهّل عملية إزالة الأنسجة دون الحاجة إلى توسيع الجروح، مما يقلل المضاعفات بشكل ملحوظ، خاصة لدى النساء اللواتي يعانين من الوزن الزائد أو ممن لديهن تاريخ جراحي سابق، مؤكداً أن توفر هذه التقنية محليًا يُعد خطوة نحو رعاية أكثر إنسانية، تخفف العبء على النظام الصحي وتحسن جودة الحياة لآلاف النساء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-210226-516

