أثار تطبيق الذكاء الاصطناعي “سيدانس 2” الذي طوّرته شركة بايت دانس (مالكة تيك توك) جدلاً واسعاً في هوليوود والعالم. تختص النسخة الثانية من التطبيق بقدرتها على إنتاج فيديوهات ذات جودة سينمائية كاملة بالمؤثرات الصوتية والحوارات من أوامر نصية قصيرة، وأحياناً من جملة واحدة فقط. ما جعلها ملفتة هو دمج النص والصورة والصوت في منظومة واحدة، ما يمكّنها من إعادة إنتاج مشاهير وشخصيات محمية بحقوق ملكية فكرية — انتشرت مقاطع تُظهر سبايدرمان وديدبول وحتى مشهداً لويل سميث يأكل السباغيتي ويتصارع مع “وحش سباغيتي”.
أثار ذلك غضب استوديوهات كبرى مثل ديزني وباراماونت اللتين أرسلتا رسائل “امتناع وتوقف” وطلبتا إجراءات قانونية، كما فتحت اليابان تحقيقاً في انتهاكات محتملة لحقوق النشر. ويثير الخبراء مخاوف أوسع حول استخدام بيانات محمية لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي دون تعويض، مؤكدين حاجة الصناعة إلى آليات ترخيص ودفع ووسوم واضحة لمنع التضليل. هذه القضايا ليست جديدة: سبق أن رفعت نيويورك تايمز وريدت دعاوى ضد شركات ذكاء اصطناعي جمعَت محتواها دون إذن.
رغم ذلك، يرى بعض صانعي الأفلام ومنتجي المحتوى أن التكنولوجيا تفتح آفاقاً لشركات صغيرة بإنتاج أعمال خيال علمي وحركة عالية الجودة بميزانيات منخفضة. يلفت نجاح تطبيقات صينية أخرى مثل “ديب سيك” إلى تقدم مطوّري الذكاء الاصطناعي في الصين، حيث تعدّ الحكومة الذكاء الاصطناعي عنصراً محورياً في استراتيجيتها الاقتصادية. ويتوقع الباحثون أن عام 2026 قد يشهد تسارعاً في تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة الفيديو والأعمال اليومية، مما يستدعي توازناً بين الابتكار وحماية الحقوق والمعايير الأخلاقية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-220226-621

