منوعات

“الذهب لمن يخسر”.. حملة تخسيس رسمية تثير حماس المصريين

6e198177 aa7d 44c6 a2f3 f3c93654aa43 file.jpg

مع بداية شهر رمضان تتسابق شاشات التلفزيون وشركات الإنتاج على جذب المشاهدين، وتكثر الحملات الإعلانية للعلامات التجارية. لكن هذا العام في مصر لم تقتصر المنافسة على الدراما فقط، بل دخل لاعب جديد إلى الساحة بزيه الأبيض وميزانه بدل كاميراته: وزارة الصحة.

ففي محاولة لتحويل رمضان من موسم لاكتساب الوزن إلى فرصة للعناية بالصحة، أطلقت الوزارة حملة توعوية طريفة وجذابة ركزت على تشجيع السلوكيات الصحية خلال الشهر الكريم.

الذهب لمن يخسر
أطلقت الوزارة مبادرة غير تقليدية حملت وعد جوائز سحب قد تصل إلى قطعة ذهبية أو مبالغ مالية مقابل خسارة 6 كيلوغرامات من الوزن خلال رمضان. الفكرة البسيطة والجذابة هدفت إلى تحويل عادة الإفراط في الحلويات والمقليات والمشروبات السكرية إلى فرصة لاستعادة الرشاقة — حرفياً. كما وفرت الوزارة نقاط وزن في الشوارع ومحطات المترو وأماكن عامة أخرى في المحافظات ليمكن الراغبين من قياس تقدمهم والمشاركة في السحب، فبات الميزان جزءاً من الحراك المجتمعي وليس مجرد أداة منزلية.

“أنت الحل” مسؤولية تبدأ من الفرد
كانت هذه المبادرة جزءاً من حملة أوسع حملت اسم “أنت الحل”، هدفها دعم الصحة العامة خلال رمضان. نشرت الوزارة رسائل يومية تشجّع على مفاهيم بسيطة لكنها مؤثرة، مثل الاعتدال في الإفطار، تقسيم الوجبات لتجنب التخمة، الإكثار من شرب الماء والسوائل الصحية، التقليل من الحلويات الغنية بالسكر، وغرس عادة المشي لفترات قصيرة بعد الإفطار. ولاحظ الناس أن الحملة خاطبت المواطن كشريك فاعل في تحسين صحته لا كمستلم سلبي للخدمات.

على مدى السنوات ارتبط رمضان بمائدة عامرة وسهرات وقلة حركة، يتبعه ندم وبدء محاولات التخسيس المتأخرة. هذا العام خدمت الحملة على قلب المشهد: أمام كل بيت دارَت أسئلة بسيطة لكنها حاسمة — هل آخذ قطعة حلوى إضافية؟ هل أخرج للمشي أم أبقى جالساً؟ هل أستطيع خسارة 6 كيلوغرامات وربما الفوز بقطعة ذهبية؟ — وجمعت الحملة بين التحفيز الصحي والإغراء المادي بحيث صار الذهب رمزاً لقيمة الصحة.

بين الميزان والوعي
قد يختلف البعض حول واقعياًّة خسارة 6 كيلوغرامات في شهر واحد أو حول مدى فاعلية الجوائز في تغيير السلوك، لكن الحملة نجحت في إثارة النقاش ووضع قضية السمنة ضمن حوار رمضاني عام. وربما تكون أجمل مفارقات الموسم أن الذهب لم يعد محصوراً في محلات الصاغة، بل صار على كفة الميزان، وأن المنافسة لم تعد بين نجوم المسلسلات، بل بين كل فرد ونفسه في سبيل صحة أفضل.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : القاهرة – مي عبد المنعم Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-230226-392

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 50 ثانية قراءة