مع حلول شهر رمضان يتكرر السؤال لدى مرضى الكلى حول مدى أمان الصيام. الأطباء يؤكدون أن القرار ليس موحَّداً لكل المرضى، بل يعتمد على مرحلة المرض، واستقرار الوظائف الكلوية، ونوع العلاج المتبع وحالة المريض العامة.
تؤدي الكلى وظيفة حيوية في تنقية الدم وتنظيم توازن السوائل والأملاح. وأي ضعف في عملها قد يجعل الصيام، خصوصاً في الأيام الحارة أو مع فترات طويلة من الامتناع عن شرب الماء، عاملاً يزيد خطر تدهور الحالة.
من الممكن أن يتمكن بعض المرضى الذين يعانون من ضعف كلوي طفيف أو في المراحل المبكرة، والذين تتمتع وظائفهم بالاستقرار ولا لديهم مضاعفات خطيرة، من الصيام بعد استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة قبل رمضان. أما مرضى الفشل الكلوي المتقدم أو الذين يخضعون لغسيل الكلى سواء الدموي أو البريتوني فغالباً لا يُنصح لهم بالصيام بسبب حاجتهم المنتظمة للعلاج والسوائل وارتفاع خطر الجفاف واضطراب الأملاح. كما يجب أن يكون مرضى زراعة الكلى حذرين بشكل خاص، لا سيما في السنوات الأولى بعد الزراعة، ويُتخذ القرار بناءً على استقرار وظيفة الكلى وانتظام أدوية المثبِّطات المناعية.
المخاطر المحتملة أثناء الصيام لمرضى الكلى تشمل:
– الجفاف نتيجة قلة تناول السوائل.
– ارتفاع مستوى الكرياتينين وتدهور وظائف الكلى.
– اضطراب مستويات البوتاسيوم أو الصوديوم.
– انخفاض ضغط الدم.
– زيادة احتمالية تكون حصوات الكلى لدى المعرضين لذلك.
تزداد هذه المخاطر في الأجواء الحارة أو عند بذل مجهود بدني كبير.
إذا سمح الطبيب بالصيام، فهناك إرشادات لتقليل المخاطر، منها:
– توزيع كمية كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، ما لم يُحدَّد عكس ذلك لأسباب طبية.
– تجنّب الأطعمة المالحة والمخللات والوجبات السريعة التي قد تُفاقم اختلال الأملاح واحتباس السوائل.
– تقليل تناول البروتين الحيواني حسب توصية الطبيب أو أخصائي التغذية.
– الالتزام بمواعيد الأدوية وعدم تعديل الجرعات دون استشارة الطبيب.
– مراقبة الوزن وضغط الدم وأي أعراض غير معتادة، وإجراء الفحوصات الدورية المطلوبة.
متى يجب الإفطار فوراً؟
ينبغي التوقف عن الصيام ومراجعة الطبيب فوراً عند ظهور علامات تحذيرية مثل دوخة شديدة أو إغماء، قلة ملحوظة في التبول، تورم مفاجئ في القدمين أو الوجه، خفقان غير طبيعي أو ضعف شديد.
خلاصة: قرار صيام مرضى الكلى يجب أن يُبنَى على تقييم طبي فردي للحالة. استشارة الطبيب قبل رمضان والالتزام بتوصياته هما السبيل لتقليل المخاطر وتجنّب المضاعفات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-230226-695

