قبضت الأجهزة الأمنية في ولاية نهر النيل السودانية على رجل عُرف إعلامياً بلقب “لص الصيدليات” بعد سلسلة من السرقات التي هزّت مدينة عطبرة الواقعة شمال الخرطوم. المتهم استهدف الصيدليات المناوبة ليلاً، ونجح خلال فترة قصيرة في إثارة مخاوف بين المواطنين والعاملين في هذه المؤسسات بسبب دقة أساليبه وهدوئه أثناء التنفيذ.
تكشف التحقيقات أن المتهم لم يلجأ إلى العنف، بل اعتمد على تكتيك نفسي محكم هدفه تشتيت انتباه العاملين. كان يدخل الصيدلية بمظهر جدي ومقنع ويطلب أدوية نادرة أو تركيبات محفوظة في المخزن الخلفي، وعندما يخرج الصيدلي لجلب الدواء كان يستغل اللحظة ليمد يده خلف الطاولة ويأخذ الهواتف الذكية وأجهزة الدفع الإلكتروني بسرعة وهدوء، ما جعل عملياته تبدو مخططة ومحترفة.
وكانت طريقة مغادرته المكان جزءاً من نجاحه؛ إذ ينسحب بهدوء متظاهراً بأنه نسي شيئاً وسيعود سريعاً، ما يؤخر اكتشاف السرقة لبضع دقائق حاسمة تسمح له بالابتعاد دون لفت الأنظار. أدى هذا الأسلوب إلى تشبيه تصرفاته بشخصيات مشهورة في أعمال سينمائية معروفة بمهارات الخداع والمراوغة.
لكن عمل الشرطة لم يطل؛ فقد تمكنت فرق التحقيق من تتبّع أحد الأجهزة المسروقة عبر نظام تحديد المواقع، ما مكّنهم من تحديد موقع المتهم داخل سوق عطبرة وتنفيذ عملية ضبط محكمة. وعُثر بحوزته على 18 هاتفاً ذكياً ومبالغ مالية، منهية بذلك سلسلة من السرقات التي وُصفت بأنها من أكثر الحالات تنظيماً ودهاءً في المنطقة مؤخراً.
القضية تبرز أهمية اليقظة في الأماكن الحساسة مثل الصيدليات خاصة خلال ساعات الليل، وتُظهر أيضاً دور التقنية في مساعدة أجهزة الأمن على إلقاء القبض على الجناة بسرعة أكبر من الطرق التقليدية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الخرطوم : خالد فتحي ![]()
معرف النشر: MISC-240226-766

