من الانكماش إلى التكيّف: مسار الاقتصاد الأوكراني في ظل الحرب
على مدار أربع سنوات من الصراع، واجه الاقتصاد الأوكراني تحديات هائلة نتيجة الاستنزاف العسكري والانكماش الاقتصادي. منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تعرضت البنية التحتية الأساسية للدمار، ومع تراجع قاعدة الإنتاج وارتفاع معدلات الهجرة، باتت الموازنة العامة تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي لمواجهة العجز.
ومع ذلك، لم يكن الوضع متدهوراً بالكامل؛ فقد قدم الدعم المالي والعسكري من الدول الغربية دعماً حيوياً ساعد في استقرار الوضع النقدي، فيما تمكنت أوكرانيا من إعادة توجيه اقتصادها نحو الصناعات الدفاعية وزيادة إنتاج الأسلحة المحلية. بالتالي، أصبح الاقتصاد الأوكراني نموذجاً للصمود تحت الضغط، يوازن بين الاعتماد على الخارج ومحاولات بناء قدرة ذاتية.
رغم الضرر الاقتصادي الكبير، لم يحدث انهيار اقتصادي كامل. فعلى الرغم من الانخفاض الحاد في الإنتاج في عام 2022، فقد شهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تدريجياً في السنوات اللاحقة، حيث يتوقع البنك المركزي الأوكراني انتعاشاً أكبر في أعوام 2027 و2028. مع ذلك، تشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لا يزال أقل بنحو 21% من مستويات عام 2021.
تسبب النزاع في تراجع صادرات القطاعات الحيوية، وتضررت مجالات الزراعة والمعادن بشكل كبير. إلا أن بعض التطورات الناتجة عن ظروف الحرب قد تعزز الاقتصاد إذا ما توفرت الظروف الملائمة، مثل الابتكارات التكنولوجية في القطاع العسكري.
رغم الفوضى، أظهرت الشركات الأوكرانية قدرة على التكيّف، حيث انتقل الكثير منها للعمل عن بُعد، مما ساهم في الحفاظ على النشاط الاقتصادي. ولكن التحديات لا تزال قائمة، ومع استمرار الصراع، يبقى الدعم الخارجي أمراً ضرورياً لضمان استقرار الاقتصاد الأوكراني.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-240226-528

