منوعات

بفضل “هوشو”.. أصبحت اليابان قوة بحرية ونافست أميركا

6aa6e56d d254 4930 8efe 64c6d341a26a file.jpg

خلال الحرب العالمية الأولى شاع إدراك القوى المتحاربة لأهمية الطائرات في العمليات العسكرية، لا سيما في مهام الاستطلاع وتصحيح نيران المدفعية، ثم في ضرب أهداف برية وبحرية. على أثر ذلك شرعت بريطانيا في تطوير حاملات طائرات، وحققت تقدماً ملحوظاً بصناعة سفن مثل أرغوس وفوريوس. تابعت اليابان هذه التطورات عن كثب، وقررت الاقتراب من هذه التقنية لتأكيد مكانتها كقوة بحرية صاعدة.

قرار بناء “هوشو”
مع نهاية الحرب العالمية الأولى وخيبة الأمل من نتائج مؤتمر فرساي، سعت اليابان إلى بناء قوة بحرية قوية تضمن هيمنتها في المحيط الهادئ ومنافستها للأساطيل البريطانية والأميركية. ضمن خطط تحديث أسطولها، برزت أهمية الطائرات البحرية لدى القيادات البحرية اليابانية، وطُرحت ضرورة إنشاء حاملات طائرات وإجراء تجارب عليها. في عام 1920 أُتخذ القرار ببناء أول حاملة طائرات يابانية سُميت “هوشو” (Hōshō)، ودُشنت رسمياً عام 1922.

خصائص “هوشو”
جرت أعمال بناء “هوشو” بين عامي 1920 و1922 في أحواض مؤسسة أسانو لبناء السفن. دخلت الحاملة الخدمة أواخر عام 1922، وكانت مواصفاتها التصميمية تشمل طولاً يبلغ نحو 168.25 متراً وعرضاً يقارب 18 متراً، وإزاحة تقارب 7470 طناً، ومحركات مكنت الحاملة من بلوغ سرعة قصوى تقارب 25 عقدة. تسليحها تضمن أربع مدافع عيار 140 مم ومدفعين مضادين للطائرات عيار 80 مم، وكانت قادرة على حمل نحو 15 طائرة فقط.

فترة الخدمة والأثر
مثلت “هوشو” مرحلة حاسمة في تاريخ البحرية الإمبراطورية اليابانية، إذ استُخدمت لتجارب الإقلاع والهبوط وتطوير التكتيكات البحرية المرتبطة بالحاملات. أسهمت الخبرات المكتسبة من تشغيلها في تصميم وإعداد حاملات أكبر وأكثر تطوراً استخدمت لاحقاً في الحرب العالمية الثانية، من بينها حاملات مثل “أكاجي” و”زويكاكو”. شاركت “هوشو” في العمليات العسكرية ضد الصين، وبخاصة حادثة شانغهاي عام 1932، وشاركت في المراحل الأولى من الحرب الصينية اليابانية الثانية عبر إقلاع طائراتها لتنفيذ غارات على مواقع صينية.

مع تقدم التقنية وظهور حاملات أكثر قدرة على حمل عدد أكبر من الطائرات، قلّت الأهمية العملياتية لـ”هوشو” فأُعيد توجيهها تدريجياً إلى مهام تدريبية. شاركت بصورة ثانوية في معركة ميدواي عام 1942، ثم عادت للمهام التدريبية. عند نهاية الحرب العالمية الثانية سلمت اليابان الحاملة إلى قوات الحلفاء، واستُخدمت في عمليات إعادة أسرى الحرب إلى بلادهم، ثم جرت عملية تفكيكها عام 1946.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : العربية.نت : طه عبد الناصر رمضان Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-250226-422

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 43 ثانية قراءة