لماذا غابت الصين عن خطاب ترامب؟
تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذكر الصين بشكل مباشر في خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه مؤخرًا، رغم قرب زيارته المتوقعة إلى بكين. على الرغم من تناول ترامب لعشرات القضايا بما في ذلك التضخم وارتفاع الأسهم، إلا أن الصين لم تكن محور حديثه. وقد أشار فقط بشكل عابر إلى “التكنولوجيا العسكرية الروسية والصينية”.
في فترات سابقة، اعتاد ترامب انتقاد الصين وتجسيدها كتهديد للمصالح الأمريكية. ولكن هذه المرة، يرى بعض المحللين أن ترامب يتخذ نهجًا أكثر حذرًا. إذ يعتقد غابرييل ويلدو، المدير التنفيذي في إحدى الشركات، أنه لا يرغب في فتح جبهة جديدة من الصراع مع الصين في عام انتخابي؛ حيث يستعد للانتخابات النصفية المزمع إجراؤها في نوفمبر.
ترامب يخطط لزيارة الصين، ولكن موعد الزيارة لم يتم تأكيده بعد من الحكومة الصينية. هذا الغموض قد يجعل ترامب يظهر بشكل أكثر حماسة تجاه الزيارة مقارنة برغبة الرئيس الصيني شي جينبينغ في استقباله.
كما أن العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين شهدت توترًا حادًا مؤخرًا، حيث فرضت الولايات المتحدة والصين رسوماً جمركية ضخمة على سلع بعضهما البعض. ومع ذلك، أبدت الصين ضغوطًا على صادرات المعادن النادرة، مما يزيد من أهمية هذه العلاقات.
يرى بعض المحللين أن الخطاب يعكس تحركات استراتيجية محسوبة. فقد تكون لدى ترامب خطة لتعزيز موقفه إذا نجح في إبرام صفقة مع الصين خلال الزيارة، أو قد يلجأ لتبني موقف أكثر حدة في حالة الفشل. إن غياب الصين في حديثه يؤشر بدوره إلى رغبة في التركيز على القضايا الأكثر تأثيرًا على الانتخابات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-250226-161

