مع تزايد البحث عن وسائل فعّالة لمكافحة السمنة، اقترح باحثون من جامعة جنوب الدنمارك فكرة جديدة تعتمد على تعديل تركيبة الغذاء نفسه بدلًا من خفض السعرات أو زيادة النشاط البدني.
تستند الفكرة إلى خفض كميتين من الأحماض الأمينية الشائعة في البروتينات الحيوانية، هما الميثيونين والسيستين. خلال تجربة قصيرة استمرت أسبوعًا على الفئران، وجد الباحثون أن الحيوانات التي تناولت غذاءً منخفضًا بهذين الحمضين لم تقلل من كمية طعامها ولا زادت نشاطها الحركي، لكنها مع ذلك أظهرت زيادة في معدل حرق الطاقة عن طريق رفع إنتاج الحرارة داخل الجسم (التوليد الحراري).
وكان تأثير هذا التعديل الغذائي بارزًا إلى حد أنه شابه ما يحدث عند تعريض الفئران لبرودة مستمرة تقارب 5 درجات مئوية، التي تجبر الجسم على استهلاك طاقة إضافية للحفاظ على حرارة الجسم. وفي كلتا الحالتين، بدا أن العامل الأساسي هو تنشيط الدهون البيج (beige fat)، وهي خلايا دهنية تقع غالبًا تحت الجلد وتستطيع إنتاج حرارة بدلاً من تخزين الطاقة.
يشير الباحثون إلى أن الميثيونين والسيستين تتواجدان بوفرة في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان، بينما تكون كمياتهما أقل في العديد من الأطعمة النباتية. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن النتائج حتى الآن مقتصرة على تجارب في حيوانات المختبر، ولا يمكن الافتراض بأنها ستتكرر لدى البشر قبل إجراء تجارب سريرية متخصصة.
ومن المهم أيضًا التنبيه إلى أن الأحماض الأمينية عناصر ضرورية للجسم، وأن تقييدها عشوائيًا قد يسبب اختلالات غذائية، خاصة عند التطبيق لفترات طويلة أو دون إشراف طبي أو تغذوي.
ختامًا، تفتح النتائج آفاقًا بحثية مثيرة حول إمكانية تصميم أغذية وظيفية أو أنظمة غذائية تحفز آليات حرق الطاقة بأمان، لكن الفكرة ما تزال واعدة ومبدئية وتحتاج مزيدًا من الدراسات قبل أي تطبيق بشري.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-010326-772

