مضيق هرمز تحت ضغط الحرب .. ناقلات نفط وغاز تقلص العبور
تعطلت حركة شحن النفط في مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي الغني بالنفط بالبحار المفتوحة، بعد الضغوط العسكرية التي شهدتها المنطقة، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الممر المائي “مغلق عمليا”. وشهدت السفن في المنطقة بثا إذاعيا يزعم أنه صادر عن البحرية الإيرانية يعلن حظر العبور عبر الممر، ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي من طهران، إلا أن عدة ناقلات كانت في طريقها إلى المضيق عادت أدراجها.
تأثرت حركة شحن النفط الخام وسفن الحاويات بصورة ملحوظة. يُعتبر مضيق هرمز نقطة حيوية لأسواق الطاقة، حيث يمر عبره خمس النفط المنقول بحرا والغاز الطبيعي المسال يومياً. ولم يتضح بعد مدى استمرار الاضطرابات، في الوقت الذي تواصل فيه بعض السفن الإبحار، رغم قلة عددها.
وفي هذا الصدد، حذرت “الحرس الثوري” الإيراني السفن من أن العبور عبر مضيق هرمز يعتبر غير آمن. وذكرت شركة “هاباغ لويد” أنها ستعلق عبور المضيق بسبب الإغلاق الرسمي. ورغم ذلك، كانت بعض ناقلات النفط والغاز لا تزال تواصل رحلاتها، بحسب بيانات تتبع السفن، حيث أظهرت أنظمة التتبع ناقلات تغادر وتدخل المضيق.
تراجعت حركة المرور بشكل ملحوظ بعد الهجمات، وكانت الناقلات تتكدس داخل المدخل وخارجه. وأصدرت أمريكا تحذيراً لقطاع الشحن بالبقاء على مسافة 30 ميلاً بحرياً من الأماكن العسكرية. وطلبت “نيبون يوسين” من أسطولها عدم الإبحار عبر المضيق، بينما دعت اليونان أسطولها إلى إعادة تقييم قرار العبور.
إذا استمرت الاضطرابات لفترة طويلة، فقد تُحدث تأثيراً كبيراً على تجارة النفط العالمية، خاصةً في ظل إغلاق أسواق العقود الآجلة يومي السبت والأحد. بينما كان ارتفاع أسعار النفط ملحوظاً بعد الأحداث الأخيرة.
تشهد ناقلات النفط توقفتها على جانبي المضيق، حيث أوقفت بعض السفن رحلاتها لتجنب التوجه إلى الخليج العربي. كما أظهرت البيانات أن هناك ناقلات للغاز الطبيعي المسال أوقفت أيضاً رحلاتها. يُعتبر مضيق هرمز العبور الأساسي لشحنات الغاز الطبيعي القطري، الذي يحتاج للوصول إلى المشترين في آسيا وأوروبا.
تجري مناقشات بين مالكي السفن لإلغاء الرحلات المقررة إلى الشرق الأوسط استناداً إلى بنود الحرب، وهو ما قد يقود لشحة في المعروض من السفن ويؤدي إلى زيادة أسعار الشحن. وفي مواجهة الضغوط المحتملة، تبدو بعض الناقلات متمسكة بمسارها نحو المضيق بعد تلقي التحذيرات البحرية.
تكدس السفن المتوقفة يظل مستمراً، في ظل عدم اليقين الناجم عن الأوضاع الحالية في المنطقة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-010326-637

