منوعات

ملايين الدولارات تتساقط من السماء.. ودولة تسابق الزمن لإتلافها

Fe4bd1ca 6b38 48ae b705 0bd412ad72c3 file.jpg

تسابق السلطات البوليفية الزمن لإتلاف ما يعادل 62 مليون دولار من الأوراق النقدية التي تناثرت في سماء مدينة إل ألتو بعد تحطم طائرة شحن عسكرية كانت على متنها شحنة من الأموال الموجهة إلى البنك المركزي.

سقطت الطائرة التي كانت تنقل 17 مليون ورقة نقدية جديدة بقيمة إجمالية نحو 423 مليون بوليفيانو مساء الجمعة قرب مطار إل ألتو الدولي، مما أسفر عن مقتل 22 شخصاً على الأقل وإصابة 37 آخرين، معظمهم كانوا في مركبات مرت بالقرب من موقع الحادث، وفق إحصاءات صادرة عن البنك المركزي.

سباق لالتقاط الأموال وسط الفوضى
عقب التحطم، انتشرت الأوراق النقدية على رقعة واسعة من المدينة المكتظة، فاندفع آلاف السكان لجمع أكبر عدد ممكن منها بينما كانت فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين، وسعت قوات الأمن لإحراق الأوراق المتطايرة بسرعة لمنع تداولها. وأفاد رئيس البنك المركزي أن نحو 30% من هذه الأموال سُرقت قبل أن تتمكن السلطات من تأمين المنطقة، التي أصبحت محاطة بقوات الشرطة والجيش. وحتى صباح السبت، كان السكان لا يزالون يبحثون عن الأوراق بين الحطام.

وبحسب مسؤولين محليين، بلغ عدد الأشخاص الذين احتشدوا في ذروة الفوضى نحو 20 ألف شخص، مع وجود ما وصفته السلطات بـ”مجموعات مخربة” داخل الحشود، مما أدى إلى اعتقال 49 شخصاً.

تأتي الحادثة بينما تعاني بوليفيا موجة تضخمية من بين الأعلى في المنطقة؛ فقد بلغ التضخم ذروته حوالي 25% العام الماضي، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى أقل من 20% في الأشهر الأخيرة، في ظل جهود الحكومة الجديدة لتحسين المالية العامة.

تراوحت القيمة الاسمية للأوراق المتناثرة بين 10 و50 بوليفيانو (ما يعادل تقريباً 1.5 إلى 7 دولارات بحسب سعر الصرف الرسمي)، لكنها تُقدَّر بأقل بنحو 30% في السوق السوداء، وهي سوق تُستخدم على نطاق واسع في التعاملات اليومية داخل البلاد. للعلم، الحد الأدنى للأجور في بوليفيا يبلغ 3300 بوليفيانو.

إلغاء فوري للعملة المتناثرة
أعلن البنك المركزي إبطال جميع الأوراق النقدية التي تحمل السلسلة العددية الخاصة بالشحنة الموجودة على متن الطائرة، محذراً المواطنين من محاولة استخدامها. كما حذّرت الهيئة المشرفة على النظام المالي من أن أي محاولة لإدخال هذه الأوراق إلى التداول ستعرض أصحابها للمساءلة.

ورغم إمكانية البنوك التحقق من الأرقام التسلسلية عبر أنظمتها الرقمية، تعي السلطات أن معظم المعاملات اليومية في البلاد تتم نقداً وأن كثيراً من التجار لا يفحصون الأرقام التسلسلية. وتعقّد الموقف حقيقة أن جزءاً من الأوراق التي تحمل نفس السلسلة كان قد دخل التداول بالفعل قبل الحادث، ما يصعّب التمييز بين الأموال المسروقة وتلك التي وصلت للمواطنين بطرق شرعية.

دعت الجهات الرقابية البنوك إلى احتجاز أي ورقة من تلك السلسلة والإبلاغ عن حاملها للسلطات المختصة إذا حاول إدخالها إلى النظام المالي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية Business Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-010326-291

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 2 ثانية قراءة