منوعات

حماية لأطفال مصر.. شرائح موبايل ذكية للتحصين من مخاطر الإنترنت

Ca2856dd a5ae 4c6d 9228 1fe1f69e001c file.jpg

مصر تستعد لإطلاق شرائح موبايل مخصصة للأطفال مزودة بحماية مدمجة

تستعد مصر لإطلاق جيل جديد من شرائح الاتصال مصمَّم خصيصًا للأطفال، مزوَّدًا بنظام حماية متكامل يعمل على مستوى شبكة مزود الخدمة لمنع المحتوى الخطِر قبل وصوله إلى الجهاز.

بحسب الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، تمنح هذه الشرائح أولياء الأمور سيطرة رقمية كاملة وتعد نقطة انطلاق نحو أمن إلكتروني فعّال للأجيال القادمة. وبيّن أن الحماية تنتقل من مستوى الجهاز إلى البنية التحتية للاتصال، ما يشكل تحولًا مهمًا في مفهوم السلامة الرقمية.

آلية العمل تعتمد على أنظمة فلترة مركزية داخل شبكة المشغل تقوم بتحليل حركة البيانات لحظيًا ومنع الوصول تلقائيًا إلى المحتوى غير المناسب، بما في ذلك المواقع المصنفة للكبار (+18)، والمحتوى العنيف أو الصادم، والمنصات المشبوهة، والروابط الاحتيالية أو الضارة.

من جهته، قال اللواء أبوبكر عبدالكريم، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق لقطاع العلاقات والإعلام، إن هذه الخطوة تسهّل على الأسر التحكم في بيئة الإنترنت دون الحاجة إلى تطبيقات رقابة أبوية خارجية أو إعدادات معقدة، إذ تكون الشريحة نفسها أداة الحماية الأساسية.

كما تُقدّم الشريحة أدوات تحكم متقدمة لأولياء الأمور، مثل لوحة إدارة رقمية تتيح متابعة نشاط الاستخدام، وتحديد ساعات التصفح أو اللعب، وتخصيص قوائم مواقع مسموح بها أو محظورة، بالإضافة إلى تقارير دورية عن سلوك الطفل الرقمي.

وتصنّف هذه الحلول ضمن تقنيات “الأمن الوقائي للشبكات” كونها تمنع الخطر قبل وصوله إلى الجهاز، وهو نهج أكثر فعالية من برامج الرقابة التقليدية. كما يعزّز هذا النموذج مفهوم “الهوية الرقمية الآمنة” للأطفال ويقلّل من مخاطر التعرض لجرائم الابتزاز أو الاستدراج الرقمي.

مع ذلك، تحدّث المسؤولون عن قيد مهم: فعالية الفلاتر تبقى مرتبطة باستخدام بيانات الشريحة نفسها، أما عند الاتصال بشبكات Wi‑Fi خارجية فقد لا تعمل الفلاتر بنفس المستوى لأن مصدر الاتصال يصبح شبكة أخرى لا تطبق نفس سياسات الحماية.

تهدف المبادرة إلى بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأجيال الجديدة، وتحقيق توازن ذكي بين حرية الاستخدام وحماية وقائية خاصة مع تحوّل الإنترنت إلى عنصر أساسي في التعليم والترفيه والتواصل الاجتماعي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : القاهرة: محمد مخلوف Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-020326-409

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 44 ثانية قراءة