تحوّل “شاي الفقاعات” من مشروب آسيوي تقليدي إلى ظاهرة عالمية بفضل ألوانه الجذابة وكراته المطاطية، لكن أبحاثًا وتحقيقات استهلاكية حديثة تثير مخاوف بشأن السلامة عند الإفراط في تناوله.
إحدى القضايا تتعلق بكرات التابيوكا المصنوعة من نبات الكسافا، الذي قد يمتص معادن ثقيلة مثل الرصاص من التربة. أظهرت بعض اختبارات عينات منتجات في الأسواق مستويات مرتفعة من الرصاص في بعض الحالات، ما يسلط الضوء على أهمية الرقابة على مصادر ومراحل التصنيع.
من ناحية أخرى، تُعد كرات التابيوكا غنية بالنشويات وكثيفة، وقد يسبب تناول كميات كبيرة منها بطءًا في إفراغ المعدة أو، في حالات نادرة، انسدادًا معويًا. كما يحذر أطباء الأطفال من خطر الاختناق، خصوصًا لدى الصغار أثناء الشفط عبر القشّة العريضة، وقد سُجلت حالات خطيرة مرتبطة بذلك.
تحتوي الحصة الواحدة عادةً على ما بين 20 و50 غرامًا من السكر، وهي كمية توازي أو تتجاوز ما يوجد في علبة من المشروبات الغازية. والاستهلاك المنتظم لمثل هذه الكميات يرتبط بزيادة خطر تسوس الأسنان والسمنة والسكري من النوع الثاني، كما يمكن أن يسهم في تطور مرض الكبد الدهني ومشكلات صحية أخرى.
تشير تقارير طبية سابقة إلى أن بعض مكوّنات المشروب قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الأوكسالات والفوسفات، ما قد يزيد احتمالية تكوّن حصى الكلى لدى من يستهلكونه بكثرة. كما ربطت دراسات رصدية الإفراط في شاي الفقاعات بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، وإن لم تُثبت بعد علاقة سببية مباشرة.
لا تعني هذه النتائج ضرورة الامتناع التام عن شاي الفقاعات، لكنها تدعو إلى الحذر والاعتدال. ينصح الخبراء بتقليل مستوى السكر، تقليل مرات الاستهلاك، توخي الحذر عند تقديمه للأطفال لتجنب الاختناق، والاهتمام بمصدر المنتج وجودة مكونات التابيوكا.
الخلاصة: شاي الفقاعات قد يكون مشروبًا ممتعًا، لكنه قد يحمل مخاطر متعلقة بالسكر والهضم وربما بالتلوث بالمعادن الثقيلة. كما هو الحال مع معظم الأطعمة والمشروبات، يبقى الاعتدال والاهتمام بجودة المنتج الخيار الأكثر أمانًا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-020326-297

