سلّط فريق من الباحثين في جامعة أديلايد الضوء على مكوّن غير فعال في أقراص أوزمبيك وويغوفي قد يكون له تأثيرات بيولوجية تتجاوز دوره في تحسين امتصاص الدواء.
المادة المعنية تُعرف باسم SNAC (سالكا بروزات الصوديوم)، وتُستخدم لتمكين السيماغلوتايد من عبور جدار المعدة والوصول إلى مجرى الدم عند تناوله على شكل أقراص بدلاً من الحقن، وفق تقرير نشره موقع ScienceDaily العلمي.
في تجربة أجريت على حيوانات استمرت 21 يومًا، رصد الباحثون تغيّرات مرتبطة بالتعرّض المتكرر لمادة SNAC، تضمنت انخفاضًا في بعض البكتيريا المفيدة المتخصصة في تفكيك الألياف، وتراجعًا في الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تدعم صحة بطانة الأمعاء، إضافةً إلى ارتفاع مؤشرات التهابات في الدم، وزيادة في وزن الكبد، وانخفاض مستوى بروتين مرتبط بوظائف الدماغ.
الدراسة، المنشورة في مجلة Journal of Controlled Release، لا تثبت أن المادة تسبب ضررًا للبشر، لكنها تثير تساؤلات حول آثار الاستخدام اليومي طويل الأمد لهذا المكوّن المساعد.
عند حقن السيماغلوتايد، يدخل الدواء مباشرة إلى الدم، أما عند تناوله على شكل أقراص فقد يتعرّض لتحلل إنزيمي في المعدة قبل أن يُمتص، وهنا يأتي دور SNAC في حماية الدواء مؤقتًا وتسهيل انتقاله عبر جدار المعدة.
مع تزايد انتشار النسخ الفموية من أدوية إنقاص الوزن، قد يزداد التعرّض اليومي لمادة SNAC بشكل ملحوظ، مما يجعل تقييم سلامتها على المدى الطويل أمرًا ذا أولوية.
أهمية النتائج
يشير الباحثون إلى أن التركيز غالبًا ما يكون منصبًا على المادة الفعالة فقط، بينما قد تلعب المكونات المساعدة دورًا بيولوجيًا لم يُدرس بشكل كافٍ. ومع ذلك، شدد الفريق على ضرورة تفسير النتائج بحذر نظرًا لأن التجارب أُجريت على نماذج حيوانية، ولا توجد حتى الآن دلائل تؤكد حدوث نفس التأثيرات لدى البشر.
ومع الانتشار المتزايد لوصفات أدوية إنقاص الوزن في جميع أنحاء العالم، يرى الباحثون ضرورة تقييم جميع مكونات العلاج، وليس فقط المادة الفعالة، خاصة في حالات الاستخدام المزمن.
الخلاصة أن المكوّن الذي يتيح تحويل أوزمبيك وويغوفي إلى أقراص قد يكون له تأثيرات تتجاوز دوره التقني، ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود خطر على البشر، فهي تفتح الباب أمام مزيد من البحوث حول التأثيرات طويلة الأمد على صحة الأمعاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-020326-494

