عند استعادة تاريخ الطب النفسي في المملكة يبرز اسم الدكتورة منى الصواف كإحدى الشخصيات التي ساهمت في نقل التخصص من دائرة التحفّظ إلى فضاء الوعي والطرح العلمي. لم تقتصر مساهمتها على العمل الإكلينيكي كرئيسة لوحدة الطب النفسي بمستشفى الملك فهد بجدة، بل امتدت إلى تحديث البروتوكولات العلاجية ورفع كفاءة التشخيص والعلاج. آمنت بأن الصحة النفسية ركيزة أساسية للمجتمع وأن المعرفة تسبق الدواء. تميّزت بدورها في علاج إدمان النساء، مجال يتطلب حساسية وجرأة علمية وإنسانية، وشاركَت في برامج دولية نقلت خبرات عالمية طُبقت بما يلائم السياق المحلي. كما كانت حاضرة في الندوات والوسائل الإعلامية للدعوة إلى كسر وصمة المرض النفسي والتأكيد على أهمية الوقاية والعلاج النفسي كجزء من الصحة العامة. رحيل الدكتورة منى الصواف ترك فراغاً في الوسط الطبي، لكن إرثها العلمي والإنساني يظل شاهداً على مرحلة مهمة في تطور الطب النفسي بالمملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) Okaz_online@ ![]()
معرف النشر: MISC-020326-713

