مسجد “بني أُنيف” بالمدينة المنورة يُعتبر واحدًا من المساجد التاريخية التي ترتبط بأحداث السيرة النبوية. أُقيم المسجد في موضعٍ صلّى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقرب من مسجد قباء، ويقصد العديد من الزوار المسجد لتأمل طرازه المعماري المميز.
تعود قصة المعلم التاريخي إلى زيارة النبي -صلى الله عليه وسلم- لبني أُنيف أثناء زيارته للصحابي طلحة بن البراء في مرضه، حيث صلّى في ذلك الموضع. أُقيم مسجد في مكان صلاته، وكان في البداية خاليًا من البناء، ثم تم تشييده لاحقًا باستخدام حجارة الحَرّة البازلتية السوداء واللّبِن، ولكن الزمن لم يُبقِ من بنائه القديم سوى آثار محدودة.
خضع المسجد لعدة أعمال ترميم وتأهيل في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وقد رُوعي في التنفيذ الحفاظ على الهوية الأثرية للموقع، مع إبقاء سقفه مكشوفًا للحفاظ على طابعه التاريخي، وتثبيت أعمدة خشبية لتعزيز تماسك الجدران وإتاحة التهوية الطبيعية. كما تمت إضافة فوانيس للإضاءة بما يتناسب مع البيئة التراثية للمسجد.
أُزيحت أرضية المسجد بالرخام الأبيض وزُرع فناؤه الخارجي بالشجيرات والنخيل بمحاذاة الصخور البازلتية الداكنة التي تُشكل سور المسجد التاريخي، في منظر يجمع بين البساطة والجمال التراثي. يقع المسجد بالقرب من مسجد قباء، وتُعتبر زيارته خلال ساعات النهار مناسبة للاستمتاع بتفاصيله المعمارية ومشاهدة عناصر تصميمه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : واس – المدينة المنورة
معرف النشر: SA-030326-39

