إقتصاد

الصفقات العقارية في خطر جراء حرب إيران

7e25b6e3 7bfd 40fe a312 e1937eb485e8 file.jpg

الصفقات العقارية في خطر جراء حرب إيران

ألقى الصراع في الشرق الأوسط بظلال من القلق على أحد أبرز مؤتمرات العقارات في سنغافورة حتى قبل انطلاقه، إذ انسحب متحدثون رفيعو المستوى من صناديق سيادية مثل جهاز قطر للاستثمار و”مبادلة للاستثمار” من قمة “بي إي آر إي آسيا 2026” المنعقدة الأسبوع الجاري، بسبب اضطرابات في المجال الجوي أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

على منصة المؤتمر، أشار المتحدثون إلى أن الحرب بدأت بالفعل تؤثر على معنويات المستثمرين، رغم تأكيد الكثيرين أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على التداعيات طويلة المدى.

قال هاميش ماكدونالد، رئيس قطاع العقارات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة “بلاك روك”: “العملاء يشعرون بخوف شديد.. المخاطر السياسية أصبحت الآن في صدارة الاهتمامات، مع الإشارة إلى أن آسيا لا تزال آمنة نسبياً، منطقة آمنة. مؤكداً أنه لم يتم حسم أو إغلاق أي صفقات حالياً، سواء على صعيد جمع رؤوس الأموال أو تنفيذ الاستثمارات”.

قالت جوزفين ييب، المديرة التنفيذية لشؤون العقارات في آسيا والمحيط الهادئ لدى صندوق التقاعد الكندي “لا كيس” (La Caisse)، إن الصندوق كان بصدد البدء في استكشاف الفرص العقارية في الشرق الأوسط، ولكن من المرجح الآن أن “يتوقف مؤقتاً لمراقبة تطورات الأوضاع”.

المخاوف من التضخم
خارج جلسات المؤتمر، كان مديرو الصناديق أكثر صراحة. قال بعض المشاركين إن القلق الأكبر لديهم يتمثل في أن يؤدي اندلاع حرب طويلة الأمد إلى رفع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض، الأمر الذي لن يكتفي بتقليص العوائد فحسب، بل قد يضعف أيضاً شهية المستثمرين لإبرام صفقات جديدة.

كما أن احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة يغذي بالفعل توقعات بحدوث موجة تضخم عالمية، مما سيشكل ضغطاً تصاعدياً على أسعار الفائدة.

أعرب كيفن وارش، الرئيس المقبل لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عن دعمه لخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إلا أن مسؤولي البنك المركزي قالوا هذا الأسبوع إن الصراع مع إيران أضاف مستوى جديداً من عدم اليقين.

تحظى التغيرات في أسعار الفائدة الأميركية بمتابعة وثيقة في الأسواق العالمية، ويرجع ذلك جزئياً إلى الانتشار الواسع لحيازة سندات الخزانة الأميركية، لكن هذه التغيرات قد تترك أثراً كبيراً على الأسواق العقارية في آسيا.

تتبع هونغ كونغ تحركات أسعار الفائدة الأمريكية للحفاظ على ربط عملتها بالدولار الأميركي، بينما يعني تركيز السياسة النقدية في سنغافورة على سعر الصرف أن تكاليف الاقتراض المحلية قد تتأثر بتقلبات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

تراجع الأسهم الآسيوية
كان من المقرر أن يُختتم المؤتمر يوم الأربعاء، في حين شهدت أسواق الأسهم في أنحاء آسيا تراجعاً كبيراً، إذ أضافت القفزة في أسعار النفط مزيداً من القلق إلى المخاوف الأوسع المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.

كان مؤشر “كوسبي” القياسي في كوريا الجنوبية يتجه لتسجيل أكبر تراجع خلال يومين منذ 2008. كما تراجع مؤشر “بلومبرغ” لأسهم العقارات في الأسواق الآسيوية المتقدمة بنحو 4%.

التشاؤم إزاء عقارات الصين
أعرب بعض المشاركين في مؤتمر “بي إي آر إي آسيا” أيضاً عن تشاؤمهم بشأن العودة إلى الاستثمار في بر الصين الرئيسي، حيث يستمر الركود في سوق العقارات منذ أكثر من 4 أعوام.

أوضح سوني كالسي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة الاستثمار العقاري “بي جي أو” (BGO) ومقرها ميامي: “لا يزال بر الصين الرئيسي منطقة غير قابلة للاستثمار على الإطلاق”.

أضاف فرانسوا تروش، الرئيس التنفيذي لشركة “بيمكو برايم ريل إستيت” (PIMCO Prime Real Estate)، أن أزمة العقارات ليست السبب الوحيد، إذ إن “المستثمرين لا يرغبون في الاستثمار في الصين بسبب الخصم الاستراتيجي” في إشارة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-040326-144

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 39 ثانية قراءة