منوعات

التلوث البيئي يرتبط بارتفاع القلق والاكتئاب في أوروبا

54dc878c 2239 4b9b a12b 6dc6347ed4e7 file.jpg

حذّرت الوكالة الأوروبية للبيئة من أن التلوث البيئي قد يساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب في أوروبا، مشيرة إلى أن الحد من التلوث قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للسكان.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن عدة أنواع من التلوث—لا سيما تلوث الهواء والضوضاء والمواد الكيميائية—ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية، وفق ما ورد في تقارير علمية متخصصة. وتشير الأدلة إلى أن التعرض المستمر لبعض ملوثات الهواء مرتبط بارتفاع معدلات الاكتئاب وأعراضه، من أبرز هذه الملوثات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، لأن هذه الجسيمات الصغيرة قادرة على اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى مجرى الدم.

كما يحذر التقرير من أن التعرض لبعض المواد الكيميائية مثل الرصاص والمواد المسببة لاضطراب الهرمونات قد يزيد من خطر المشكلات النفسية لاحقاً، خصوصاً إذا حدث التعرض خلال مراحل النمو المبكرة في الحياة. ولا يقتصر التأثير على تلوث الهواء فقط، بل تشير النتائج أيضاً إلى أن الضوضاء الناتجة عن حركة المرور الجوي والبري ترتبط بزيادة مخاطر القلق والاكتئاب، وتبدو هذه الآثار أكثر وضوحاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضغط النفسي.

وترى الوكالة أن التقدم نحو تحقيق أهداف “صفر تلوث” يمكن أن يحقق فوائد تتجاوز الصحة الجسدية لتشمل تحسين الصحة النفسية والرفاه العام. كما تشير إلى أن الحلول المستندة إلى الطبيعة، مثل زيادة المساحات الخضراء في المدن، يمكن أن تسهم في تقليل التوتر وخفض مستويات القلق والاكتئاب وتحسين جودة الحياة وتقليل العبء المتزايد للأمراض النفسية.

وبحسب بيانات الوكالة، شكلت اضطرابات الصحة النفسية في عام 2023 سادس أكبر عبء مرضي في دول الاتحاد الأوروبي، وكانت أيضاً من بين الأسباب الرئيسية للوفاة. وتؤكد الأدلة المتزايدة أن تأثير التلوث لا يقتصر على الجسد فحسب، بل يمتد إلى الصحة النفسية، ما يجعل تقليل التلوث وتحسين البيئة الحضرية جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية وتعزيز رفاه السكان.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-050326-336

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 27 ثانية قراءة