منوعات

شركة أميركية تطور تقنية مكيفات هواء صديقة للبيئة

Ea0c55f3 a882 4843 a9ae 3b0f28d9e54d file.jpg

تقدر وكالة الطاقة الدولية أن الطلب على الطاقة للتبريد قد يتجاوز ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050، مدفوعاً بالانتشار السريع لأجهزة التكييف. لكن أنظمة التبريد الحالية تشكل تحدياً مناخياً كبيراً لأنها تعتمد بصورة أساسية على مبردات كيميائية تُصدر غازات دفيئة قوية، بحسب خبراء تحدثوا حول البدائل التكنولوجية المتاحة.

التكلفة المناخية لأنظمة التبريد
تعتمد معظم أنظمة التبريد المستخدمة اليوم على تقنية ضغط البخار، التي تُمرّر عبرها مبردات مبنية على مركبات الفلوروكربون. يشير خبراء في شركات ومراكز بحثية متخصصة إلى أن قطاع التبريد ظل محافظاً للغاية على الابتكار، وأن كثيراً من تقنيات التكييف لا تزال تستند إلى مبادئ اكتُشفت في القرن التاسع عشر.

غازات دفيئة قوية
تُعرف مبردات الفلوروكربون أيضاً باسم مركبات الهيدروفلوروكربون، وهي غازات دفيئة أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون. تسهم هذه الغازات في رفع حرارة الأرض عن طريق حبس الحرارة، وحتى التسريبات الصغيرة من أنظمة التكييف يمكن أن يكون لها أثر مناخي كبير. وعلى الرغم من أن أنظمة الضاغط صممت كحلقات مغلقة، إلا أن تسرب المبردات شائع ويصعب القضاء عليه عملياً مع الحفاظ على تكلفة مقبولة للاستخدام التجاري الواسع.

حجم الانبعاثات وتأثيرها على الطاقة
تشكل غازات التبريد نحو 2% إلى 3% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، وهو تأثير يقترب من أثر قطاع الطيران بأكمله. ومع تسرب غازات التبريد إلى الغلاف الجوي تقل كفاءة الأجهزة، ما يدفعها لاستهلاك مزيد من الكهرباء. ويُعد التبريد اليوم أسرع مصادر الطلب على الطاقة نمواً في مباني العالم، إذ يمثل نحو 10% من الطلب العالمي على الكهرباء.

اتجاهات التنظيم والبدائل
ازدادت المحاولات للحد من استخدام بعض غازات التبريد أو استبدالها، وتقدمت بعض المناطق في تبني مواد ذات تأثير أقل على الاحترار مثل البروبان، إلا أن القابلية للاشتعال تثير مخاوف تتعلق بالسلامة، خاصة في التطبيقات السكنية والتجارية الكثيفة.

التبريد بالحالة الصلبة كبديل
تندرج البدائل في فئة تُعرف بالتبريد بالحالة الصلبة أو تقنيات التبريد البديلة، التي تتجنب استخدام مبردات متطايرة. بدلاً من دورة تبخير وتكثيف الغاز، تعتمد هذه الأنظمة على تغيّرات داخلية في مواد صلبة تُستخدم لنقل الحرارة. إحدى التقنيات المعروفة هي التبريد الكهروحراري الذي ينقل الحرارة عبر حركة الإلكترونات في مواد مثل البزموت والتيلوريوم والأنتيمون، وتُجرى تجارب على مركبات أخرى كالفضة والسيلينيوم لتقليل التكلفة وتحسين الأداء. من ميزات هذه الأنظمة عدم وجود مبردات متطايرة يمكن أن تتسرب، وانعدام الأجزاء المتحركة في بعض التصاميم، ما يعني انخفاضاً في الصيانة وطول عمر مكوّنات أقل هدرًا.

حجم السوق وتوقعاته
من المتوقع أن ينمو سوق التبريد بالحالة الصلبة بسرعة. تبلغ قيمة سوق أجهزة التكييف التقليدية العالمية حالياً نحو 160 مليار دولار ومن المتوقع أن تصل إلى حوالي 308 مليارات دولار بحلول عام 2035. أما سوق التبريد بالحالة الصلبة فكان أقل من مليار دولار في 2024، ويتوقع أن ينمو إلى نحو 4.55 مليار دولار بحلول عام 2032.

التحديات التقنية والاعتماد الواسع
طورت أنظمة التبريد بالحالة الصلبة منذ منتصف القرن العشرين، لكنها بقيت تاريخياً مقتصرة على تطبيقات متخصصة مثل المبردات المحمولة والمركبات الفضائية والغواصات، حيث تكون الأولوية للموثوقية والسلامة. أحد الصعوبات في تعميم هذه التقنية على مكيفات الهواء هو التكلفة العالية لأجهزة الحالة الصلبة والتحدي في بلوغ كفاءة طاقة (معامل أداء) تضاهي الأنظمة التقليدية.

مقارنة في الكفاءة
عادةً ما تعمل مكيفات الهواء التقليدية بمعامل أداء COP يتراوح بين 2 و4، وقد تصل الأنظمة الأكثر كفاءة إلى نحو 5 أو 6 في ظروف مثالية. بينما أظهرت أجهزة الحالة الصلبة نطاقات واسعة من معاملات الأداء، من أقل من 1 إلى أكثر من 10، لكن معظمها لم يصل بعد إلى الكفاءة المتسقة والموثوقة لمكيفات الهواء التقليدية.

خلاصة
مع تزايد الطلب العالمي على التبريد وتأثيره البيئي المتنامي، تتسارع الجهود لتطوير بدائل أقل ضرراً بالمناخ وأكثر أماناً وفاعلية. التبريد بالحالة الصلبة يظهر بوصفه حلاً واعداً، لكنه يحتاج إلى تحسينات في التكلفة والكفاءة قبل أن يحل مكان أنظمة الضغط التقليدية على نطاق واسع.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-050326-526

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 59 ثانية قراءة