إقتصاد

مسؤولة أوروبية لـ«الاقتصادية»: نشارك في تأمين الأمن البحري وطرق التجارة في الخليج

E7fa7e09 84b5 4a3d a5c8 a73862e8d61c file.jpg

مسؤولة أوروبية لـ«الاقتصادية»: نشارك في تأمين الأمن البحري وطرق التجارة في الخليج

قالت لـ”الاقتصادية” نائبة رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس: إن الاتحاد يشارك بفاعلية في حماية الأمن البحري وطرق التجارة في منطقة الخليج، مشددة على أن استقرار المنطقة يمثل أولوية إستراتيجية لأوروبا.

وصفت كالاس إيران بأنها «تُصدّر الحرب وتسعى إلى توسيع نطاقها ليشمل أكبر عدد ممكن من الدول بهدف بثّ الفوضى»، مؤكدة في المقابل أن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى الاستقرار ويعمل على تعزيز التعاون مع دول المنطقة.

جاءت تصريحات المسؤولة الأوروبية على هامش الاجتماع الافتراضي الاستثنائي الذي عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث تم بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والتداعيات الأمنية والسياسية المرتبطة بها.

أولوية سلامة المواطنين

وأوضحت كالاس أن الأولوية القصوى للاتحاد الأوروبي تتمثل حالياً في ضمان سلامة المواطنين الأوروبيين الموجودين في المنطقة، مشيرة إلى أن الاتحاد يعمل على تنسيق استجابة مشتركة بين الدول الأعضاء. وقالت: «نعمل على إعادة كوادرنا من المنطقة وتنظيم الخدمات القنصلية بشكل فعّال، إضافة إلى تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء لضمان حماية مواطنينا».

مسؤولة أوربية

اهتمام أوروبي بالأمن البحري

شددت المسؤولة الأوروبية على أن الأمن البحري في المنطقة يشكل مصدر قلق كبير للاتحاد الأوروبي، نظراً لأهمية طرق التجارة الدولية التي تمر عبر الخليج، وفي مقدمتها مضيق هرمز. وقالت: إن الاتحاد أرسل بالفعل أصولاً بحرية إلى المنطقة للإسهام في حماية الممرات البحرية، موضحة أن «أمن مضيق هرمز وطرق التجارة بالغ الأهمية للاتحاد الأوروبي وكذلك لدول الخليج، لذلك نعمل على إبقاء هذه الطرق مفتوحة». وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي ينفذ مهمتين بحريتين في المنطقة هما: عملية أتالانتا ومشروع أسبيدس، مؤكدة أن القوات البحرية الأوروبية تنسق جهودها لضمان استمرار حركة التجارة الدولية.

مخاطر التصعيد الإقليمي

حذرت كالاس من أن الحروب في الشرق الأوسط عادة ما تكون معقدة ولا تنتهي سريعاً، مشيرة إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن النزاعات في المنطقة قد تتطور بشكل غير متوقع. وأضافت: «في كل مرة شهدنا فيها حروباً مماثلة في الشرق الأوسط، لم تنتهِ بسهولة. تندلع الحرب في يوم، لكن السلام لا يأتي في اليوم التالي». كما لفتت إلى وجود مخاوف في دول المنطقة من احتمال اندلاع اضطرابات داخلية في إيران، قائلة: إن الأنظمة عادة ما تهتز من الداخل أكثر من تأثرها بالهجمات الخارجية، مضيفة أن «النظام هناك أُضعف بشكل كبير».

تأثيرات اقتصادية محتملة

أوضحت المسؤولة الأوروبية أن الحرب في الشرق الأوسط قد يكون لها تأثير واضح في الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بسلاسل الإمداد وأسعار النفط. وقالت: إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تمكنوا خلال اجتماعهم من التوصل إلى قرار مشترك بين الدول الأعضاء الـ27، في وقت تجري فيه مفاوضات لإصدار بيان مشترك مع دول الخليج. وأكدت أن الموقف الأوروبي يقوم على دعم استقرار المنطقة ووقف الحرب واحترام القانون الدولي، مشددة على أن «الحروب في النهاية تنتهي بالدبلوماسية، ولذلك يجب إتاحة المجال للحلول الدبلوماسية للخروج من دوامة التصعيد».

بيان خليجي – أوروبي يندد بالهجمات الإيرانية غير المبررة

بحسب بيان صادر اليوم عن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بشأن الهجمات الإيرانية على دول المجلس، أكد الأهمية البالغة للشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنبثقة عن اتفاقية التعاون لعام 1988، والمُعززة بما أُقر في قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2024. استنكر الوزراء بأشد العبارات الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون، التي تُشكّل تهديدًا صارخًا للأمن الإقليمي والدولي، وطالبوا إيران بوقف هذه الهجمات فورًا ودون قيد أو شرط. جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول مجلس التعاون.

أعاد الوزراء تأكيد التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. استذكّر الوزراء مواقفهم الثابتة بمطالبة إيران بكبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، ووقف أعمال العنف الممنهجة التي ترتكبها بحق شعبها.

ناقش الوزراء حجم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة على دول مجلس التعاون، التي طالت البنية التحتية المدنية بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية؛ ما أفضى إلى خسائر مادية فادحة وشكّل تهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين وسلامتهم وأرواحهم. أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه ودول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران.

أعاد الوزراء تأكيد التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية سبيلًا لحل الأزمة، وأثنوا على الدور البنّاء لسلطنة عُمان في هذا الشأن، مشددين على ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين. استذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها منفردةً ومجتمعةً في مواجهة الهجمات المسلحة الإيرانية، مؤكدين حق دول المجلس في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها؛ بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين. واستذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن الدولي في استعادة السلم والأمن الدوليين والحفاظ عليهما.

اتفق الوزراء على بذل جهود دبلوماسية مشتركة تستهدف التوصل إلى حلٍ دائم يحول دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، ويضع حدًا لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة وأي تقنيات أخرى تهدد أمن المنطقة والعالم، وأن تكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وتسمح في نهاية المطاف للشعب الإيراني بتحديد مصيره بنفسه.

أعاد الوزراء تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية. شدَّد الوزراء على أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدين الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج والأمن الأوروبي والعالمي.

في هذا السياق، أقر الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي “أسبيدس” وعملية “أتالانتا” في تأمين الممرات المائية الحيوية والحد من الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل التوريد، وحثّوا على تعزيز التنسيق دعمًا لهذه العمليات، مشددين على الحاجة للحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وكفالة أمن الطاقة والسلامة النووية.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون على ما أبدته من حسن ضيافة وتقديم المساعدات لمواطني الاتحاد الأوروبي المتواجدين على أراضيها، ويُؤكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء عزمهم على بذل قصارى جهودهم لضمان المغادرة الآمنة لمواطنيهم، بالتنسيق الوثيق مع دول مجلس التعاون.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : محمود لعوتة CNN Logo
معرف النشر: ECON-050326-309

تم نسخ الرابط!
4 دقيقة و 59 ثانية قراءة