في كل رمضان تعود ذكرى رحيل الإعلامي عادل التويجري، فتبقى ابتسامته وحضوره خفيفيْن على الذاكرة كأنهما لم يفارقا الساحة وإنما تغيّرا شكلهما فقط. لم يكن التويجري مجرد محلل رياضي، بل مثقفٌ حمل رؤية تتجاوز حدود الملعب؛ لغة منضبطة وقدرة على تحويل الجدل إلى حوار والخلاف إلى إثراء. اعتبر أن الكلمة على الهواء مسؤولية تعكس المجتمع، فكان أسلوبه عقلانياً متزناً، يرفع الفكرة لا الصوت، ويحترم المشاهد قبل الخصم. حظي بمكانة خاصة بين مؤيد ومعارض بفضل هدوئه وأدبه وحسن تعامله. حضورُه إنساني أيضاً؛ زملاؤه عرفوه متواضعاً وصادقاً وقارئاً نَهِماً يرى في الثقافة امتداداً للإعلام. رحل في مايو 2021 خلال أيام رمضان، فكان الفقد وقعاً عميقاً ليس لصوتٍ على الشاشة فقط، بل لشخصية تمثل توازناً نادراً. تبقى ذكراه شاهداً على أن الأثر الحقيقي يصنعه الفكر الهادئ والموقف المسؤول.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (الرياض) OKAZ_online@ ![]()
معرف النشر: MISC-060326-790

