منوعات

“IMAP”.. مهمة فضائية جديدة لناسا لكشف أسرار الغلاف الشمسي

0bfbd8d3 51bf 4791 b02c 9ebef27d9402 file.jpg

يتشكل الغلاف الشمسي بفعل الرياح الشمسية، وهي تيارات مستمرة من الجسيمات المشحونة المنبعثة من الشمس، فتعمل كفقاعة ضخمة تحمي كواكب النظام الشمسي من الإشعاع الكوني القادم من مجرة درب التبانة. وفق تقارير إعلامية، يلعب الغلاف الشمسي إلى جانب المجال المغناطيسي للأرض دوراً حاسماً في تفسير إمكانية وجود الحياة على كوكبنا وكيف قد تكون وجدت سابقاً على كواكب مثل المريخ.

مهمات طويلة الأمد
أسهمت أكثر من ست مهمات فضائية في فهم العلماء للغلاف الشمسي، وكانت مركبتا فوياجر الطويلتا الأمدان من أبرزها؛ فقد جمعتا بيانات أساسية بعد عبورهما حدود الغلاف الشمسي واستكشاف الفضاء بين النجوم. أما مهمة IMAP الجديدة (مسبار رسم خرائط وتسريع الفضاء بين النجوم) فصُممت لدراسة كيفية تشكّل الرياح الشمسية وتفاعلها مع الفضاء بين النجوم عند حدود الغلاف الشمسي، التي تبدأ على بعد مُقدّر يعادل ثلاثة أضعاف المسافة بين الأرض وبلوتو، بحسب وكالة ناسا.

سد الثغرات
تحوي مركبة IMAP عشرة أجهزة علمية ستسد ثغرات في خريطة الغلاف الشمسي المبنية على بيانات من مهمات سابقة. ستساعد هذه الأجهزة في توضيح كيف يحمي الغلاف الشمسي النظام الشمسي من الإشعاع الكوني شديد الطاقة، الذي يُعدّ أخطر جسيمات الكون.

التنبؤ بالطقس الفضائي
إلى جانب مهمتين أخريين لدراسة الطقس الفضائي انطلقتا على نفس الصاروخ مؤخراً، ستعزز بيانات IMAP قدرة العلماء على التنبؤ بتأثير العواصف الشمسية على الأرض. عندما تتجه هذه العواصف نحو كوكبنا، قد تتسبب في مخاطر لرواد الفضاء على متن المحطة الفضائية الدولية، وتخلق اضطراباً في الاتصالات وشبكات الكهرباء والملاحة وأنظمة الراديو والأقمار الصناعية.

رحلة كونية مشتركة
وصف د. جو ويستليك، مدير قسم الفيزياء الشمسية في وكالة ناسا، هذه المجموعة الجديدة من المهمات بأنها “رحلة كونية مشتركة” توفر رؤى غير مسبوقة حول الطقس الفضائي، مؤكداً أن كل إنسان على الأرض ومعظم الأنظمة المعتمدة في استكشاف الفضاء تتأثر بهذا الطقس.

تاريخ وقياسات أساسية
طرحت فكرة الغلاف الشمسي في أواخر الخمسينيات أثناء دراسة الأشعة الكونية والرياح الشمسية. كانت مهمة مارينر 2 في 1962 أول مهمة تقيس الرياح الشمسية مباشرة، وتبعتها قياسات بايونير 10 و11 في سبعينيات القرن الماضي، ثم مساهمتا مسباري فوياجر اللتان قدما لمحات مهمة عن شكل حدود الغلاف الشمسي، وهما المركبتان الوحيدتان اللتان عبرتا تلك الحدود حتى الآن.

تركيز IMAP على الذرات المتعادلة
يركز مرصد IMAP بشكل أساسي على قياس الذرات المتعادلة النشطة (الجسيمات غير المشحونة) التي تتكون عندما يصطدم أيون مشحون بذرة متعادلة بطيئة الحركة. تحدث هذه العملية في البيئات البلازمية أو الغازية في كامل الغلاف الشمسي وعلى حدوده، وسيعتمد المسبار على تتبع هذه الذرات لرسم خريطة أكثر شمولاً للغلاف الشمسي. وقال ديفيد ماكوماس، الباحث الرئيسي في مشروع IMAP وعالم الفيزياء الفلكية بجامعة برينستون، إن المرصد سيمكن العلماء من فهم ماهية الغلاف الشمسي، وكيف يعمل، وما هو شكله. وأضاف أن أنظمة شمسية أخرى أيضاً تظهر أغلفة نجمية حول نجومها.

رصد الغلاف الخارجي للأرض
أُطلق مرصد IMAP بالتزامن مع مرصد “كاروثرز جيوكورونا” التابع لناسا ومرصد SWFO-L1 التابع لـ NOAA، على متن صاروخ فالكون 9 من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا. يهدف مرصد “كاروثرز جيوكورونا” إلى رصد الطبقة الخارجية من غلاف الأرض الجوي، عبر التقاط الصورة فوق البنفسجية الضعيفة للوهج في تلك المنطقة، والمعروفة بالإكزورون، للمساعدة في تحديد شكل وحجم وكثافة الغلاف الخارجي. سُمّيت المهمة نسبة إلى الدكتور جورج كاروثرز، الذي طور كاميرا فوق بنفسجية استخدمت في مهمة أبولو 16، وسجلت أول صورة للأغلفة الخارجية للأرض بالأشعة فوق البنفسجية في عام 1972.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : العربية.نت – جمال نازي Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-060326-354

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 40 ثانية قراءة