الإمارات

مجلس محمد بن زايد: شخصية الشيخ زايد امتداد أصيل لقيم المجتمع الإماراتي

63ea2be7 44ba 424f 8988 b3eec27698de file.jpg

شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الجلسة الرمضانية الثانية التي نظمها مجلس محمد بن زايد في موسمه الحالي، حيث تناولت موضوع «الشيخ زايد والرؤية الإنسانية العالمية لدولة الإمارات». وحضر الجلسة عدد من كبار المسؤولين في الدولة.

تحدث في الجلسة، التي عقدت بمقر المجلس في جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، الدكتور مغير الخييلي، والمدير العام بالإنابة لمؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، الدكتورة شما المزروعي، حيث سلطا الضوء على إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونهجه القائم على العطاء وفلسفته الإنسانية، وتناولا نموذج الشيخ زايد في العمل الإنساني الذي يساعد على تعزيز ريادة دولة الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية، كما استعرضا القيم الإنسانية التي أرساها وكيف تحولت هذه القيم إلى نهج مؤسسي يقود العمل الإنساني لدولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم.

تركزت المحاضرة حول ثلاثة محاور رئيسة هي رؤية الشيخ زايد الإنسانية، كيفية توازن دولة الإمارات بين المساعدات الفورية والتنمية والمرونة والمساءلة، ودور القيادة والمؤسسات والشباب في تعزيز قيم الشيخ زايد لمواجهة التحديات العالمية.

بدأت المحاضرة بفيلم تسجيلي يستعرض القيم الإنسانية والأخلاقية التي رسخها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في المجتمعات المحلية والعالمية، ودور عطائه الإنساني في تحسين حياة الأفراد والمجتمعات، والإنجازات الحضارية التي حققها في مجالات التنمية.

استعرض الدكتور مغير الخييلي جوانب إنسانية من شخصية الشيخ زايد، موضحاً أن مفهوم العطاء لدى القائد المؤسس كان نابعاً من منظومة قيم أصيلة تشكلت من البيئة والعادات والتقاليد الإماراتية. وأكد أن العطاء الحقيقي يعكس إنسانية الفرد وهو نتيجة للتربية والعادات التي نشأ عليها.

سرد الخييلي مواقف عايشها مع الشيخ زايد، موضحاً اهتمامه بالإنسان، إذ لم يكن ينظر إلى العاملين معه كموظفين بل كأبناء وإخوة. ولفت انتباه الحضور إلى أهمية وجود «البرزات» التي استمرت حتى اليوم، التي كانت تمنحه الفرصة لفهم احتياجات المجتمع.

وأكد أن العمل الإنساني الذي أرساه الشيخ زايد قائم على مبادئ أساسية، أبرزها كرامة الإنسان والعطاء الواسع والشامل، مبرزاً مبدأ «الإنسانية بلا حدود» الذي لا يميز بين الناس. وأوضح أن الشيخ زايد أسس مبكراً منظومة مؤسساتية للعمل الإنساني، مثل مؤسسة زايد للأعمال الخيرية وصندوق أبوظبي للتنمية، بهدف دعم المشاريع التنموية.

وأكدت الدكتورة شما المزروعي أن التجربة التنموية لدولة الإمارات في سنواتها الأولى شكلت الأساس لاستراتيجيتها في العمل الإنساني. وأشارت إلى أن هذه التجربة عززت قناعة الإمارات بأهمية مساعدة الدول الأخرى.

أوضحت المزروعي أن هذه الرؤية انعكست في مبادرات إنسانية عالمية، مثل إطلاق «صندوق البدايات» لتحسين خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال.

شددت المزروعي على ضرورة وجود نماذج جديدة للعمل التنموي، مشيرة إلى موقف إنساني للشيخ زايد يعكس فلسفة الإمارات عندما وافق على دعم مشروع آبار مياه في إثيوبيا.

وأكد المتحدثان أن الاستثمار في الإنسان يبقى الركيزة الأساسية لرؤية الإمارات التنموية والإنسانية، مشددين على أن بناء الإنسان يبدأ من التعليم والأسرة وتعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات. وأكدا أن إرث الشيخ زايد أسس منظومة قيم تقوم على التلاحم والتعايش وخدمة الإنسان، وأن رسالة الشيخ زايد الإنسانية ما زالت حاضرة في سياسات ومبادرات دولة الإمارات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-070326-820

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 26 ثانية قراءة