منوعات

ستون عاماً من التلاوة والنور.. حكاية أقدم إذاعة للقرآن الكريم

Cfac7ac6 fd54 4c7c b9ab 31c29f534fb1 file.jpg

تعد إذاعة القرآن الكريم من أبرز الإذاعات المتخصصة في العالم الإسلامي، ولها مكانة مميزة في قلوب المصريين. منذ انطلاقها أصبحت صوتًا يوميًّا يرافق البيوت ووسائل المواصلات والشوارع، وتزداد أهميتها في الأوقات الدينية والمناسبات خاصة خلال شهر رمضان.

تأسست إذاعة القرآن الكريم في مصر عام 1964، وكان القصد الرئيسي من إنشائها حماية تلاوات القرآن من التحريف وبث قراءات صحيحة ومعتمدة لكبار المقرئين. كما هدفت إلى تقديم برامج دينية معتدلة تعكس منهج الأزهر الشريف، فكانت منصة لرفع مستوى الأداء القرآني ونشر أحكام التلاوة والتجويد.

أشهر إذاعييها
منذ بدايتها ارتبط صوت الإذاعة بعدد من المذيعين الذين أصبحوا جزءًا من الوجدان المصري، مثل الدكتورة هاجر سعد الدين مقدمة ومعدة برنامج “براعم الإيمان” والتي تُعد أول امرأة ترأس الإذاعة، وشحاتة العرابي مقدم برنامج “قطوف من حدائق الإيمان”، وعبد الصمد دسوقي مقدم برامج عدة، وإبراهيم خلف مقدم “خواطر الإمام”، ومحمد عويضة مقدم “بريد الإسلام”. هؤلاء وغيرهم ساهموا في ترسيخ هوية الإذاعة بصوت مهيب وأداء يعكس الوقار والطمأنينة.

أشهر القراء
قدمت الإذاعة تلاوات لعدد من رموز المدرسة المصرية في التلاوة الذين أصبحوا معروفين على نطاق واسع، منهم الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبدالصمد، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصري الذي سجّل المصحف المرتل كاملاً، والشيخ محمد صديق المنشاوي بصوته الخاشع. تبقى تلاواتهم جزءًا من ذاكرة المستمعين وتُبث يوميًا لتعيد لحظات الصفاء والسكينة.

دور الإذاعة في الحياة اليومية
إذاعة القرآن ليست مجرد محطة إذاعية؛ بل هي جزء من الروتين اليومي في مصر. يبدأ كثير من الناس يومهم بأذان الفجر وتلاوات الصباح، وتُشغّل في سيارات الأجرة ووسائل النقل والمحلات والعيادات، وترافق كبار السن في أوقات الراحة. صوت القرآن عبر الإذاعة يلازم لحظات الفرح والحزن، ويواكب البدايات الجديدة ويمنح السكينة في أوقات الشدة.

مكانتها في شهر رمضان
تكتسب الإذاعة أهمية خاصة في رمضان بنقل صلوات التراويح والتهجد، وإذاعة التواشيح والابتهالات، وتقديم برامج للفتوى والرد على أسئلة الصائمين، إضافة إلى تلاوات خاشعة في السحور وقبل الإفطار. صوت الإذاعة جزء لا يتجزأ من الذكريات الرمضانية لدى كثيرين ويكمل أجواء الشهر المبارك في البيوت.

خلاصة
على مدار أكثر من ستين عامًا ظلت إذاعة القرآن الكريم صوتًا للطمأنينة والسكينة في المجتمع المصري، محافظة على مكانتها رغم تطور وسائل الإعلام، ومستمرة في أداء دورها الروحي والثقافي كجزء من الذاكرة الجماعية التي تربط الماضي بالحاضر.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : القاهرة : مي عبدالمنعم Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-100326-750

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 53 ثانية قراءة