السعودية

فلكية جدة: التربيع الأخير للقمر يُرصد بعد منتصف الليل ويكشف تضاريسه

96eb118d 8423 476f bf37 f61ed333bfc7 file.jpg

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن القمر سيُرصد في طور التربيع الأخير لشهر رمضان المبارك بعد منتصف الليل يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، حيث سيبدو نصف قرصه تقريباً مضاءً فيما يغيب النصف الآخر في الظل، ويمثل ذلك اكتمال نحو ثلاثة أرباع مداره حول الأرض خلال الشهر القمري.

وبيّن أن هذه المرحلة تعد من أفضل الأوقات لرصد تضاريس سطح القمر باستخدام المنظار أو التلسكوبات الصغيرة، إذ تظهر الجبال والفوهات القمرية بوضوح لافت على طول الخط الفاصل بين الجزء المضيء والجزء المظلم من سطحه. وذلك يرجع إلى تداخل الضوء والظلال على هذا الخط، ما يمنح المشهد مظهراً ثلاثي الأبعاد، مما يجعل عملية الرصد والتصوير الفلكي تجربة مميزة لمحبي متابعة الظواهر السماوية.

أشار أبوزاهرة إلى أنه بعد منتصف الليل سيواصل القمر ارتفاعه تدريجياً في السماء، ليصبح في موقع مرتفع مع بدء شروق شمس يوم الأربعاء 11 مارس 2026، حيث يظهر على خلفية السماء المضيئة بضوء الفجر الأزرق. وفي هذه المرحلة يمكن متابعة القمر بسهولة باستخدام المنظار قبل أن يغرب عند الظهر بالتوقيت المحلي.

وأضاف أن مراقبة القمر في طور التربيع الأخير تمثل فرصة تعليمية مهمة لفهم دورة أطوار القمر، إذ يمكن ملاحظة التغير التدريجي في شكل الجزء المضاء من سطحه خلال الشهر القمري، بدءاً من التربيع الأخير مروراً بمرحلة الهلال وصولاً إلى مرحلة المحاق. وتساعد هذه الملاحظات العملية في استيعاب حركة القمر حول الأرض وكيفية تأثير أشعة الشمس على إظهار أطواره المختلفة.

أكد أبوزاهرة أن متابعة القمر في هذه المراحل لا تمنح الراصدين متعة بصرية فحسب، بل تشكل أيضاً درساً فلكياً حياً يوضح كيفية بروز الجبال والفوهات القمرية تبعاً لزاوية الإضاءة، وكيف تتبدل ملامح السطح القمري ليلة بعد أخرى، ما يجعل كل عملية رصد تجربة علمية غنية بالمعلومات.

ولفت إلى أنه خلال الأيام المقبلة ستتقلص الزاوية الفاصلة بين القمر والشمس تدريجياً، ليدخل القمر مرحلة هلال نهاية الشهر، حيث سيُرى لفترة وجيزة قبل شروق الشمس، تمهيداً لوصوله إلى منزلة الاقتران إيذاناً ببدء دورة قمرية جديدة لشهر شوال لعام 1447 هـ.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-100326-211

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 36 ثانية قراءة