تحولت المكملات الغذائية المحتوية على الكولاجين خلال السنوات الأخيرة إلى عنصر شائع في روتين العناية بالبشرة، بعد ترويجها على أنها وسيلة فعالة للحفاظ على نضارة الجلد. فماذا تكشف أحدث الأبحاث؟
نتائج الدراسة
أظهرت مراجعة حديثة نُشرت في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum استناداً إلى 16 مراجعة و13 تجربة سريرية شملت نحو 8,000 مشارك من مختلف أنحاء العالم، أن مكملات الكولاجين تقدم تحسناً ملموساً في مرونة الجلد وترطيبه. ومع ذلك، لا تعتبر هذه المكملات حلاً سحرياً لمحو التجاعيد، إذ لم تجد الدراسة دليلاً قاطعاً على أنها تزيل التجاعيد أو تقلل من مظهرها بشكل جذري.
كيفية عمل الكولاجين والممارسات المناسبة
تحتوي المكملات على كولاجين مصدره الأبقار أو الأسماك، ويُستهلك عادة على شكل كولاجين محلل (بيبتيدات) يسهل امتصاصه. يتم تفكيك الكولاجين جزئياً إلى بيبتيدات نشطة بيولوجياً ذات وزن جزيئي منخفض تُمتص في الأمعاء الدقيقة خلال 30–60 دقيقة، ثم تستهدف الخلايا الليفية في الجلد وتطلق إشارات تعزز تخليق الكولاجين والإلستين وحمض الهيالورونيك. أظهرت بعض الدراسات أن هذه المكملات قد تحفز إنتاج الكولاجين بنسبة قد تصل إلى نحو 50% مقارنةً بالتغذية وحدها.
الجرعة والمدة المتوقعة
يوصي الخبراء باختيار الكولاجين المحلل لامتصاص أفضل. تظهر النتائج الأولى عادةً خلال 4–8 أسابيع اعتماداً على الجرعة والانتظام، وقد تتطلب تحسينات في الشعر والأظافر وقتاً أطول. الجرعة الشائعة المقترحة تتراوح بين 2.5 و5 غرامات يومياً، ويفضل تناولها صباحاً على معدة فارغة لزيادة الامتصاص. كما أن الاستمرارية مهمة لأن المكملات تعمل مع دورات تجديد خلايا الجلد الطبيعية (حوالي كل 28 يوماً).
تكامل الكولاجين مع نمط الحياة والمنتجات الأخرى
تُعتبر مكملات الكولاجين إجراءً وقائياً ومفيداً عند إدراجها كجزء من نظام شامل للعناية بالبشرة، والذي يشمل الحماية اليومية من الشمس، نظاماً غذائياً متوازناً غنياً بفيتامين C، نوماً كافياً، وعناية موضعية مناسبة. غالباً ما يُدمج الكولاجين مع مضادات الأكسدة وفيتامين C الذي يساعد على تثبيت ألياف الكولاجين، ويمكن أيضاً دمجه مع حمض الهيالورونيك لتعزيز الترطيب، خاصة مع انخفاض مستوى هذا الحمض في الجسم بدءاً من سن الثلاثين. كما توجد مستخلصات نباتية تُروَّج أحياناً كمحفزات لتخليق الكولاجين الطبيعي.
نصائح عملية
– اختر مكملات تسمح بالتحكم في الجرعة بدلاً من المشروبات أو الحلويات التي قد تحتوي على سكريات مضافة.
– لا تقلق بشأن تناول الكولاجين مع المشروبات الساخنة؛ الحرارة لا تدمر الكولاجين المحلل.
– تذكّر أن الكولاجين ليس دواءً ساحراً لمشكلات التجاعيد، بل جزء من نهج طويل الأمد لتحسين مظهر الجلد وصحته.
الخلاصة
مكملات الكولاجين يمكن أن تحسّن مرونة الجلد وترطيبه وتدعم عملية التجدد لكن ليست بديلاً شاملاً لعلاج التجاعيد. أفضل النتائج تُتحقق عند استخدامها بانتظام وضمن نمط حياة صحي يشمل حماية البشرة والغذاء المتوازن والعناية الموضعية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : العربية.نت : رانيا لوقا ![]()
معرف النشر: MISC-100326-855

