منوعات

شركة أقمار صناعية تدخل غمار الحرب على إيران بطريقتها

9f0ffe9b 981c 4892 93ac 7d90c35ac127 file.jpg

وسعت شركة بلانيت لابس قيودها على وصول صور أقمارها الصناعية في منطقة الشرق الأوسط بهدف منع الأعداء من توظيف تلك الصور في مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، ما يعكس تأثير توسع القطاع الفضائي على ساحات الصراع. الشركة الأميركية، التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها، تشغّل أسطولاً من أقمار تصوير الأرض وتبيع صوراً يتم تحديثها بشكل متواصل لحكومات وشركات ووسائل إعلام.

وأبلغت بلانيت لابس عملاءها يوم الاثنين أنها ستمدد فترة التأخير على الوصول إلى الصور إلى 14 يوماً، بعد أن كانت قد فرضت تأخيراً مدته أربعة أيام في الأسبوع السابق. وقال متحدث باسم الشركة إن الإجراء مؤقت ويهدف إلى “الحد من أي توزيع غير خاضع للرقابة للصور قد يؤدي إلى وصولها دون قصد إلى أطراف معادية قد تستخدمها كوسيلة ضغط تكتيكية”. وأضاف أن الصراع الحالي متغير وفريد من نوعه، لذا تتخذ بلانيت خطوات قوية لضمان ألا تسهم صورها بأي شكل في هجمات تستهدف أفراد الحلفاء وقوات حلف شمال الأطلسي والمدنيين.

ويشير خبراء في قطاع الفضاء إلى أن دولاً مثل إيران قد تكون قادرة على الوصول إلى صور تجارية عبر قنوات متعددة، بما في ذلك عبر وسطاء أو أطراف ثالثة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة بشكل متزايد على الفضاء في مهام مثل تحديد الأهداف، وتوجيه الأسلحة، وتتبع الصواريخ، وتأمين الاتصالات. وفي مؤشر على الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، أفاد مسؤولون أميركيون مؤخراً أن القوات الفضائية كانت من “الجهات الرائدة” في العملية ضد إيران، فيما رفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الكشف عن تفاصيل القدرات المستخدمة. وتقوم القيادة الفضائية بمساعدة الجهود في تتبع الصواريخ، وتأمين الاتصالات، واستخدام أقمار وزارة الدفاع لمراقبة القوات الأميركية والقوات المشتركة على الأرض.

حتى وقت قريب كانت الصور الفضائية عالية الدقة حكراً على الدول المتقدمة في مجال الفضاء، لكن توافر الصور التجارية خفّض هذا التفاوت، كما ظهر بصورة واضحة خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا. وفي الوقت نفسه، يستخدم مشغلو الأقمار الصناعية تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع عملية تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية بسرعة أكبر.

قال كريس مور، مستشار في صناعة الدفاع ونائب مارشال متقاعد في الجيش البريطاني، إن هذا النوع من التحليل المتخصص كان في السابق محصوراً على محللين عسكريين رفيعي المستوى، لكنه أصبح الآن متاحاً على نطاق أوسع. وأضاف أن الاعتماد المتزايد على المراقبة من الفضاء يؤدي في نهاية المطاف إلى وجود “عين ترى كل شيء من الفضاء”، مما يصعّب إخفاء القوات وتنفيذ عمليات خداع فعّالة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت ووكالات Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-110326-802

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 56 ثانية قراءة