السعودية

فلكية جدة: المشتري ينهي حركته التراجعية ويعود لمساره بين النجوم

28d36698 0f93 40cb a787 d42e92357630 file.jpg

أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن كوكب المشتري يصل اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 إلى نهاية حركته التراجعية، حيث سيعود للظهور وكأنه يتحرك باتجاه الشرق أمام النجوم في السماء، بعد أن كان يبدو خلال الأشهر الماضية وكأنه يتحرك ظاهرياً نحو الغرب.

وبيّن أن ما يُعرف بالحركة التراجعية للكواكب هو ظاهرة ظاهرية وليست حركة حقيقية للكوكب نفسه، إذ تنشأ نتيجة اختلاف السرعات المدارية للكواكب حول الشمس. فالأرض تتحرك في مدارها بسرعة أكبر من الكواكب الخارجية مثل المشتري، وعندما تلحق الأرض بالمشتري أثناء دورانها حول الشمس وتسبقه في المدار يظهر من منظور الراصد على الأرض وكأن الكوكب يتحرك عكس اتجاهه المعتاد لفترة مؤقتة أمام النجوم الخلفية.

وأشار أبوزاهرة إلى أن الحركة التراجعية للمشتري بدأت في 11 نوفمبر 2025 واستمرت حتى اليوم، وخلال هذه الفترة بدا الكوكب وكأنه يتحرك غرباً بالنسبة للنجوم، وهي ظاهرة طبيعية تحدث للكواكب الخارجية نتيجة الحركة النسبية بين الأرض وتلك الكواكب في مداراتها حول الشمس.

وأضاف أن المشتري كان قد وصل إلى حالة التقابل مع الشمس في 10 يناير 2026، وهي المرحلة التي يكون فيها الكوكب في أفضل وضع للرصد، إذ يشرق مع غروب الشمس تقريباً ويبقى مرئياً طوال الليل، كما يكون في أحد أقرب أوضاعه نسبياً إلى الأرض وفق المقاييس الفلكية.

وأوضح أن رصد كوكب المشتري سيكون ممكناً مساء اليوم بعد غروب الشمس بوقت قصير، حيث سيظهر كجرم شديد اللمعان في السماء ويمكن مشاهدته بسهولة بالعين المجردة. ومع حلول الظلام سيرتفع الكوكب أكثر في السماء الجنوبية ويبقى مرئياً لعدة ساعات خلال الليل قبل أن يتجه لاحقاً نحو الأفق الغربي.

ولفت إلى أن المشتري يُعد من ألمع الأجرام في السماء الليلية، ما يجعله سهل التمييز كنقطة لامعة ثابتة لا تومض مثل النجوم، مشيراً إلى أنه يمكن باستخدام منظار أو تلسكوب صغير مشاهدة بعض تفاصيله البارزة، إضافة إلى أقماره الكبيرة التي تدور حوله.

بيّن أن انتهاء الحركة التراجعية اليوم يعني أن المشتري سيستأنف حركته الاعتيادية نحو الشرق أمام النجوم، في حين سيبدأ تدريجياً بالاقتراب ظاهرياً من موقع الشمس في السماء خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يشير إلى أن فترة الرصد المثالية التي كانت حول وقت التقابل بدأت بالانحسار تدريجياً.

وأكد أبوزاهرة أن متابعة حركة الكواكب وتغير مواقعها بين النجوم تعد من الظواهر الممتعة في الرصد الفلكي، كما تقدم مثالاً واضحاً على ديناميكيات حركة الأجرام في النظام الشمسي، وتساعد على فهم كيفية حركة الكواكب في مداراتها حول الشمس.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-110326-142

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 54 ثانية قراءة