منوعات

“واتساب للأطفال”.. مختص بالأمن السيبراني يشرح

2a746e59 17bf 4899 b940 f0c8baea5bdb file.jpg

لم يعد وجود الأطفال في الفضاء الرقمي ظاهرة عابرة، بل أصبح واقعاً يومياً يفرض نفسه على الأسر والمجتمعات في ظل توسع منصات التواصل وتسارع التقنيات. ومع هذا الانتشار تزايدت المخاوف المتعلقة بسلامة القُصّر على الإنترنت، من تنمر رقمي واحتيال واستغلال سيبراني ومحاولات تواصل مشبوهة.

قامت شركة ميتا بتقديم فئة جديدة من الحسابات داخل تطبيق واتساب مخصّصة للأطفال دون سن الثالثة عشرة، في محاولة للحد من مخاطر التفاعل الرقمي في هذه المرحلة العمرية وبتمكين الوالدين من إشراف مباشر على تجربة أبنائهم.

توفير بيئة تواصل آمنة
يرى محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في سياسات الأمان الرقمي للمواقع الاجتماعية. ويبين أن النظام الجديد يعيد هندسة تجربة المستخدم للأطفال لتكون أكثر تقييداً عن طريق تقليل مساحة التفاعل وتقليص احتمالات الاستهداف. من بين الإجراءات تعطيل قنوات الاتصال وميزة الحالة، وحجب المساعد الذكي لضمان عدم تفاعل الأطفال مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي في سن مبكرة.

نظام التحقق المزدوج
يعتمد إنشاء الحساب على آلية تحقق مزدوجة تضمن موافقة الولي القانوني، حيث يتم ربط جهاز الطفل بجهاز الوالد عبر مسح رمز QR، ما يمنع إنشاء حساب دون إشراف أسري مباشر. ويمنح النظام الوالدين أدوات رقابية تشمل إشعارات فورية عند إضافة أو حظر جهات اتصال أو استقبال طلبات دردشة جديدة، فضلاً عن متابعة تغييرات اسم الحساب أو الصورة الشخصية. تُحمى إعدادات الرقابة برمز PIN من ستة أرقام يملكه الوالدان فقط، وفي المقابل تؤكد الشركة أن المحادثات ستظل محمية بتقنية التشفير التام بين الطرفين. ومع ذلك يشدد المختصون على أن التكنولوجيا لا تغني عن الوعي الرقمي والتربية التكنولوجية السليمة.

آليات وقائية إضافية
أوضح أبو بكر عبد الكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق لقطاع العلاقات والإعلام، أن النظام يتضمن آليات إضافية للحد من الاحتكاك بجهات مجهولة، منها تنبيه ببلد المرسل ومدى وجود مجموعات مشتركة عند تلقي رسالة من رقم غير مسجل، وتمويه تلقائي للصور الواردة من غرباء للحد من مخاطر الابتزاز، وخاصية كتم المكالمات المجهولة. كما تُوجَّه طلبات الدردشة الجديدة وروابط المجموعات إلى مجلد منفصل لا يفتح إلا برمز الوالدين، مع عرض معلومات تفصيلية عن المجموعات قبل الموافقة على الانضمام.

في إطار أوسع، تأتي هذه المبادرة متزامنة مع نقاشات وتشريعات متصاعدة في عدة دول أوروبية تسعى لفرض قيود تهدف إلى حماية القُصّر، ما يعكس تحوّل حماية الطفولة الرقمية إلى مسؤولية مشتركة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والأسر على حد سواء.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : القاهرة – محمد مخلوف Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-130326-642

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 58 ثانية قراءة