عند بوابة الخلود: لوحة فان غوخ وقلق سلامة الفن في طهران
تصاعدت المخاوف من سلامة المجموعات الفنية في إيران بعد ضربات استهدفت مبانٍ ومواقع أثرية في أنحاء البلاد، وكان من بين الأعمال محل الاهتمام لوحة فان غوخ “عند بوابة الخلود” المخزنة في خزائن متحف طهران للفن المعاصر على بعد كيلومتر واحد تقريباً من موقع الضربات. تمثّل اللوحة، التي تُعد رمزاً عالمياً لليأس، رجلاً منحني الظهر ويديه مشدودتين؛ رسم فان غوخ هذا الشكل أولاً عام 1882 مجسّداً المقيم الهولندي أدريانوس زويدرلاند، ثم أعاد رسم نسخة أكبر بالألوان في مايو 1890 أثناء إقامته الأخيرة في مصحّ للعلاج النفسي.
أهداها فان غوخ مطبوعةً وموقعةً لصديقه الفنان أنطون فان رابارد، وتنقّلت بين مجموعات خاصة حتى شرائها أوائل السبعينيات من قبل نائب الرئيس الأميركي آنذاك نيلسون روكفلر وزوجته، قبل أن يبيعها تاجر الفن يوجين ثاو عام 1975 إلى سلطانة إيران فرح بهلوي مقابل 65 ألف دولار. كانت بهلوي من الداعمين الرئيسيين لمتحف طهران الذي افتتح في أكتوبر 1977.
بعد ثورة 1979 وتغيير النظام، وُضعت معظم مقتنيات المتحف، بما فيها هذه اللوحة، في مخازن لفترات طويلة وسط توجهات معادية للغرب واعتبارات رقابية على محتوى بعض الأعمال. تبرز حالة اللوحة تناقضاً مؤلّفاً: سهولة نقل وتخزين التحف الفنية مقابل صعوبة حماية الناس المحيطين بالمؤسسات الثقافية في أوقات النزاع.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-160326-316

